(قال صلاة المرء في بيته أفضل) لأنه أبعد من الرياء
والحديث يدل على استحباب فعل صلاة التطوع في البيوت وأن فعلها فيها أفضل من فعلها في المساجد ولو كانت المساجد فاضلة كالمسجد الحرام ومسجده صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت المقدس
وقد ورد التصريح بذلك في هذا
الحديث فإن فيه صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة قال العراقي وإسناده صحيح
فعلى هذا لو صلى نافلة في مسجد المدينة كانت بألف صلاة على القول بدخول النوافل في عموم الحديث وإذا صلاها في بيته كانت أفضل من ألف صلاة وهذا حكم المسجد الحرام وبيت المقدس
وقد استثنى أصحاب الشافعي من عموم أحاديث الباب عدة من النوافل فقالوا فعلها في غير البيت أفضل وهي ما تشرع فيها الجماعة كالعيدين والكسوف والاستسقاء وتحية المسجد وركعتي الطواف وركعتي الإحرام
قاله الشوكاني (إلا المكتوبة) قال العراقي هو في حق الرجال دون النساء فصلاتهن في البيوت أفضل وإن أذن لهن في حضور بعض الجماعات
وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وبيوتهن خير لهن والمراد بالمكتوبة الواجبات بأصل الشرع والصلوات الخمس دون المنذورة
قال النووي إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء وأصون من محيطات الأعمال وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان كما جاء في الحديث
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي بمثله وقال الترمذي حديث حسن
$ 5 - (باب من صلى لغير القبلة ثم علم)