(مالك بن عرفطة) بضم العين وسكون الراء المهملتين وضم الفاء وفتح الطاء واتفق الحفاظ كأبي داود والترمذي والنسائي على وهم شعبة في تسمية شيخه بمالك بن عرفطة وإنما هو خالد بن علقمة
قال النسائي في سننه قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب خالد بن علقمة ليس مالك بن عرفطة
وقال الترمذي في جامعه وروى شعبة هذا الحديث عن خالد بن علقمة فأخطأ في اسمه واسم أبيه فقال مالك بن عرفطة وروي عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة عن عبدخير عن علي وروي عنه عن مالك بن عرفطة مثل رواية شعبة والصحيح خالد بن علقمة
انتهى
ويجيء قول أبي داود في آخر الباب (بكرسي) بضم الكاف وسكون الراء هو السرير
(بكوز) بضم الكاف وهو ماله عروة من أواني الشرب وما لا فهو كوب (بماء واحد) قال الحافظ بن القيم في زاد المعاد وكان النبي يتمضمض ويستنشق تارة بغرفة وتارة بغرفتين وتارة بثلاث وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه ولا يمكن في الغرفة إلا هذا وأما الغرفتان والثلاث فيمكن فيهما الفصل والوصل إلا أن هديه كان الوصل بينهما كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله تمضمض واستنشق من كف واحد فعل ذلك ثلاثا وفي لفظ تمضمض واستنثر بثلاث غرفات فهذا أصح ما روي في المضمضة والاستنشاق ولم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح ألبتة
ويجيء بيان ذلك إن شاء الله تعالى تحت حديث عبد الله بن زيد وطلحة بن مصرف عن أبيه عن جده في موضعه (وذكر) شعبة (الحديث) بتمامه
قال المنذري وأخرجه النسائي أتم منه
واعلم أنه ذكر الحافظ المزي في الأطراف ها هنا أي في آخر الحديث عبارات من قول أبي داود ليست هي موجودة في النسخ الحاضرة عندي لكن رأينا إثباتها لتكميل الفائدة وهي هذه قال أبو داود ومالك بن عرفطة إنما هو خالد بن علقمة أخطأ فيه شعبة قال أبو داود قال أبو عوانة يوما حدثنا مالك بن عرفطة عن عبدخير فقال له عمرو الأعصف رحمك الله أبا عوانة هذا خالد بن علقمة ولكن شعبة مخطئ فيه
فقال أبو عوانة هو في كتابي خالد بن علقمة ولكن قال شعبة هو مالك بن عرفطة
قال أبو داود حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا أبو عوانة عن مالك بن عرفطة قال أبو داود وسماعه قديم قال أبو داود حدثنا أبو كامل قال حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة وسماعه متأخر كان بعد ذلك رجع إلى الصواب
انتهى
قال المزي في آخر الكلام من قول أبي داود ومالك بن عرفطة إلى قوله رجع إلى الصواب في رواية أبي الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم
انتهى