Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1157

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 12 The hadith: abudawud:1157

$ 1 - (باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد)

(عن أبي عمير بن أنس) أي أنس بن مالك الأنصاري يقال اسمه عبد الله معدود في صغار التابعين عمر بعد أبيه زمانا طويلا (عن عمومة له) جمع عم كالبعولة جمع بعل

ذكره الجوهري وهو المراد هنا وقد يستعمل بمعنى المصدر كأبوة وخؤولة (من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) صفة عمومة وجهالة الصحابي لا تضر فإنهم كلهم عدول (أن ركبا) جمع راكب كصحب جمع صاحب (يشهدون) أي يؤدون الشهادة (أنهم رأوا الهلال بالأمس) ولفظ أحمد

في مسنده عم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد وهكذا في رواية بن ماجه في كتاب الصيام والدارقطني أنهم قدموا آخر النهار وصحح الداقطني إسناده بهذا اللفظ وصححه النووي في الخلاصة وقد وقع في بعض طرقه من رواية الطحاوي أنهم شهدوا بعد الزوال وبه أخذ أبو حنيفة أن وقتها من ارتفاع الشمس إلى زوالها إذ لو كانت صلاة العيد تؤدى بعد الزوال لما أخرها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغد (فأمرهم) أي الناس (أن يفطروا) أي ذلك اليوم (وإذا أصبحوا يغدوا) أي يذهبوا في الغدوة جميعا (إلى مصلاهم) لصلاة العيد يعني لم يروا الهلال في المدينة ليلة الثلاثين من رمضان فصاموا ذلك اليوم فجائت قافلة في أثناء ذلك اليوم وشهدوا أنهم رأوا الهلال ليلة الثلاثين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإفطار وبأداء صلاة العيد في اليوم الحادي والثلاثين قاله علي القارىء

وقال الشوكاني والحديث دليل لمن قال إن صلاة العيد تصلى في اليوم الثاني إن لم يتبين العيد إلا بعد خروج وقت صلاته وإلى ذلك ذهب الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وهو قول الشافعي

وظاهر الحديث أن الصلاة في اليوم الثاني أداء لا قضاء

وروى الخطابي عن الشافعي أنهم إن علموا بالعيد قبل الزوال صلوا وإلا لم يصلوا يومهم ولا من الغد لأنه عمل في وقت فلا يعمل في غيره قال وكذا قال مالك وأبو ثور قال الخطابي سنة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

وأبو عمير هذا هو عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري

وقال الخطابي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب يريد أنه لا فرق بين أن يعلموا بذلك قبيل الزوال أو بعده خلافا للشافعي ومالك وأبي ثور بأنه ليس في الحديث ما يدل على أنهم شهدوا بذلك بعد ويحتج للشافعي ومالك وأبي ثور بأنه ليس في الحديث ما يدل على أنهم شهدوا بذلك بعد الزوال

تم كلام المنذري

قلت وقد عرفت من رواية أحمد وبن ماجه والدارقطني أنهم شهدوا بذلك آخر النهار

والحديث أخرجه أيضا بن حبان في صحيحه وصححه بن المنذر وبن السكن وبن حزم والخطابي وبن حجر وقول بن عبد البر إن أبا عمير مجهول مردود بأنه قد عرفه من صحح له

قاله الحافظ