Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1174

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 26 The hadith: abudawud:1174

(باب رفع اليدين في الاستسقاء)

(ويونس بن عبيد) البصري وهذا عطف على عبد العزيز والمعنى أن حماد بن زيد رواه بإسنادين الأول عن عبد العزيز عن أنس والثاني عن يونس عن ثابت عن أنس وبهذا الإسناد الثاني أخرجه البخاري في الجمعة وفي علامات النبوة ذكره الحافظ المزي كذا في الشرح (فبينما هو يخطبنا إلخ) فيه دليل على أنه إذا اتفق وقوع الاستسقاء يوم جمعة اندرجت خطبة الاستسقاء وصلاتها في الجمعة وقد بوب لذلك البخاري (الكراع) بضم الكاف جماعة

الخيل (الشاء) جمع شاة (لمثل الزجاجة) أي كناية عن صفائها (عزاليها) بالعين المهملة ثم الزاي جمع عزلاء وزن حمراء فم المزادة الأسفل والجمع العزالي بفتح اللام وكسرها وقوله أرسلت السماء عزاليها إشارة إلى شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من أفواه المزادات كذا في المصباح قلت عزلاء هو فم المزادة الأسفل فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من المزادة (ثم قال حوالينا) بفتح اللام والحوال والحول بمعنى الجانب ففي رواية مسلم حولنا وعند البخاري وأبي داود حوالينا تثنية حوال وكلاهما صحيح وهو ظرف يتعلق بمحذوف تقديره اللهم أنزل وأمطر حوالينا ولا تنزل علينا والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور (ولا علينا) فيه بيان للمراد بقوله حوالينا لأنه يشمل الطرق التي حولهم فأراد إخراجها بقوله ولا علينا

قال الطيبي في إدخال الواو هنا معنى لطيف وذلك لأنه لو أسقطها لكان مستسقيا للآكام وما معها فقط ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية من أذى المطر فليست الواو محصلة للعطف ولكنها للتعليل كقولهم تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها فإن الجوع ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون مانعا من الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك آنفا

انتهى (يتصدع) أي ينقطع ويتفرق (كأنه إكليل) بكسر الهمزة يريد أن الغيم تقشع واستدار في آفاقها لأن الإكليل يجعل كالحلقة ويوضع على الرأس وهو شبه عصابة مزينة بالجوهر كذا في النهاية قال المنذري وأخرجه البخاري مختصرا