(بن عباد) بكسر المهملة وتخفيف الموحدة (بن جندب) بفتح الدال وضمها مع ضم الجيم (غرضين) الغرض بالتحريك الهدف الذي يرمي إليه والجمع أغراض مثل سبب وأسباب وبالفارسية نشائه تير (قيد) بكسر القاف يقال قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح (حتى آضت) بالمد أي رجعت وصارت كأنها تنومة بفتح فوقية وتشديد نون مضمومة نوع من نبات الأرض فيها وفي ثمرها سواد قليل
قال الخطابي التنوم نبت لونه إلى السواد ويقال بل هو شجر له ثمر كمد اللون (ليحدثن) من الإحداث بالنون الثقيلة (شأن هذه الشمس) مرفوع بالفاعلية (حدثا) أي
أمرا جديدا (فدفعنا) على بناء الفاعل أو المفعول أي دفعنا الانطلاق (وإذا هو بارز) قال الحافظ بن الأثير جاء هذا الحديث هكذا في سنن أبي داود بارز براء ثم زاء من البروز وهو الظهور وهو تصحيف من الراوي
قال الخطابي في المعالم والأزهري في التهذيب وإنما هو بأزز بباء الجر وهمزة مضمومة وزائين معجمتين أي بجمع كثير يقال أوتيت الوالي والمجلس أزز أي كثير الزحام ليس فيه متسع والناس أزز إذا انضم بعضهم إلى بعض والمعنى انتهيت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ممتلىء بالناس (في صلاة قط) فيه استعمال قط في الإثبات وهي مختصة بالنفي بإجماع النحاة وخرجه الشيخ جمال الدين بن هشام على أنه وقع قط بعد ما المصدرية كما يقع بعد ما النافية
قال الرضي وربما يستعمل قط بدون النفي لفظا ومعنى كنت أراه قط أي دائما وقد يستعمل بدونه لفظا لا معنى هل رأيت ذئبا قط قاله السيوطي (لا نسمع له صوتا) قال في المنتقى وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده لأن في رواية مبسوطة له أتينا والمسجد قد امتلأ وعند الشيخين والترمذي وصححه وعند أحمد والطيالسي وبن حبان والحاكم من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة وعند الشافعي وأبي يعلى عن بن عباس قال كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفا من القرآن وفي إسناده بن لهيعة
قال البخاري حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة ورجح الشافعي رواية سمرة بأنها موافقة لرواية بن عباس
قلت حديث عائشة أرجح لكونه في الصحيحين ولكونه متضمنا للزيادة ولكونه مثبتا ولكونه معتضدا بما أخرجه بن خزيمة وغيره عن علي مرفوعا من إثبات الجهر وحديث سمرة صححه الترمذي وبن حبان والحاكم لكن أعله بن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راويه عن سمرة وقد قال بن المديني إنه مجهول وذكره بن حبان في الثقات مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس قاله الحافظ
وفي سند حديث بن عباس رضي الله عنه بن لهيعة وهو ضعيف
وقد ذهب إلى الجهر أحمد وإسحاق وبن خزيمة وبن المنذر وبه قال صاحب أبي حنيفة وبن العربي من المالكية وحكى النووي عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة والليث بن
سعد وجمهور الفقهاء أنه يسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر
وقد احتج بحديث سمرة هذا وحديث قبيصة الآتي بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات
قال المنذري وأخرجه الترمذي مختصرا والنسائي مطولا ومختصرا وبن ماجه مختصرا
وقال الترمذي حديث حسن صحيح