Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1190

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 38 The hadith: abudawud:1190

(باب ينادى فيها بالصلاة)

(فنادى أن الصلاة جامعة) وفي رواية أخرى فبعث مناديا أن ينادي بهذه الجملة

قال بن الهمام ليجتمعوا إن لم يكونوا اجتمعوا

قال الطيبي الصلاة مبتدأ وجامعة خبره أي الصلاة تجمع الناس ويجوز أن يكون التقدير الصلاة ذات جماعة أي تصلى جماعة لا منفردا كالسنن الرواتب فالإسناد مجازي كطريق سائر كذا في المرقاة

وفي فتح الباري أن الصلاة بفتح الهمزة وتخفيف النون وهي المفسرة وروي بتشديد النون والخبر محذوف تقديره إن الصلاة ذات جماعة حاضرة

ويروى جامعة على أنه الخبر قال بن دقيق العيد هذا الحديث حجة لمن استحب ذلك وقد اتفقوا على أنه لا يؤذن لها ولا يقام

قال المنذري وأخرجه مسلم مطولا وأخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

(باب الصدقة)

فيها [1191] (فادعوا الله عز وجل) أي اعبدوه وأفضل العبادات الصلاة والأمر للاستحباب عند الجمهور

قال بن الملك إنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة ما هو خارق للعادة تكون معرضة عن الدنيا ومتوجهة إلى الحضرة العليا فتكون أقرب إلى الإجابة (وكبروا) أي عظموا الرب أو قولوا الله أكبر (وتصدقوا) بالترحم على الفقراء والمساكين وفيه إشارة إلى أن الأغنياء

هم المقصود بالتخويف كما في المرقاة

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي مطولا

(باب العتق)

فيها [1192] (يأمر بالعتاقة) بفتح العين المهملة وفي لفظ البخاري في كتاب العتق من طريق غنام بن علي عن هشام كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة وفيه مشروعية الإعتاق عند الكسوف

قال المنذري وأخرجه البخاري

(باب من قال [1193] من الأئمة كأبي حنيفة وصاحبيه)

(يركع ركعتين) أي يركع بركوعين في كل ركعة ركوع واحد كسائر الصلوات وتقدم بعض الأحاديث الذي يدل على ذلك في باب من قال أربع ركعات ومع ذلك أفرد المؤلف هذا الباب

(فجعل يصلي ركعتين ركعتين) قال الحافظ في الفتح إن كان هذا الحديث محفوظا احتمل أن يكون معنى قوله ركعتين أي ركوعين وقد وقع التعبير بالركوع عن الركعة في حديث الحسن البصري عند الشافعي في مسنده ولفظه قال خسف القمر وبن عباس أمير على البصرة فخرج فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتين (ويسأل عنها) قال الحافظ يحتمل أن يكون السؤال بالإشارة فلا يلزم التكرار

وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أبي قلابة أنه صلى الله عليه وسلم كان كلما ركع ركعة أرسل رجلا ينظر هل انجلت فتعين الاحتمال المذكور

وإن ثبت تعدد القصة زال الإشكال

انتهى

وقال في المرقاة قال المظهر يشبه أن يكون صلاها مرات

قال الطيبي ويسأل الله بالدعاء أن يكشف عنها أو يسأل الناس عن انجلائها أي كلما صلى ركعتين يسأل هل انجلت فالمراد بتكرار الركعتين المرات وهذا بظاهره ينافي الأحاديث المتقدمة ويقرب إلى مذهب أبي حنيفة

انتهى كلامه

وقال السندي تحت قوله ركعتين ركعتين قيل ركوعين ركوعين في كل ركعة ويبعده ما في بعض الروايات ويسأل عنها

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه في إسناده الحارث بن عمير أبو عمير البصري استشهد به البخاري ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وقال أبو زرعة الرازي ثقة رجل صالح وكان حماد بن زيد يقدمه ويثني عليه وقال بن حبان كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات