(قال) أبو أسامة (أخبرني عبد الله) وهذا لفظ بن المثنى وأما عثمان فقال عن عبد الله كما سيأتي (عن أبيه) محمد بن عمر (عن جده) عمر بن علي (إذا سافر) من منزله (حتى تكاد) أي تقرب الشمس (أن تظلم) من باب الإفعال أي تظلم الشمس ما على الأرض بحيث لا يبقى أثر من شعاع الشمس وضوئها على الأرض وتظهر ظلمة الليل (فيصلي المغرب) لم يبين الراوي أن صلاة المغرب كانت قبل غروب الشفق أو بعده والاحتمال في الجانبين قائم
(ثم يدعو بعشائه) بفتح العين أي يطلب طعام العشي (فيتعشى) أي فيأكل طعام العشي (ثم يصلي العشاء) لم يبين الراوي وقت أدائها والاحتمال في كلا الجانبين موجود فليس فيه حجة للحنفية على جمع الصوري
واعلم أن الحديث ها هنا في هذا الباب موجود في جميع النسخ الحاضرة وكذا موجود في مختصر المنذري لكن الحديث ليس مطابقا لترجمة الباب فيشبه أن يكون أورده المؤلف عقب هذا الباب تتميما لأحاديث الجمع ولا يخفى ما فيه من البعد أو هذا التقديم والتأخير من تصرفات النساخ والله أعلم
قال المنذري وأخرجه النسائي
(قال عثمان) بن أبي شيبة في روايته (عن عبد الله) بالعنعنة وأما بن المثنى فبالإخبار (سمعت أبا داود) يعني المؤلف وهذه المقولة لأبي علي اللؤلؤي راوي السنن (يجمع بينهما) أي المغرب والعشاء (حين يغيب الشفق) فهذه الرواية مفسرة لإجمال ما في رواية علي بن أبي
طالب (مثله) أي مثل حديث حفص بن عبيد الله فرواية حفص والزهري عن أنس متفقتان على أن الجمع كان بعد غيوب الشفق وتقدمت رواية الزهري في باب الجمع بين الصلاتين بلفظ ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق
$ 1 - (باب إذا أقام بأرض العدو يقصر)