(مؤمل) كمحمد (للناس) أي بحضرة الناس لتعليمهم (فلما بلغ) معاوية (غرفة) بفتح الغين مصدر وبالضم اسم للمغروف أي ملأ الكف (فتلقاها) التلقي الأخذ أي أخذ الغرفة (حتى وضعها) أي الغرفة (على وسط رأسه) بفتح السين لأنه اسم (من مقدمه) أي من مقدم رأسه وهو الناصية (إلى مؤخره) وهو القفا (ومن مؤخره إلى مقدمه) أي ثم عاد من القفا إلى الناصية
والحديث فيه أخذ الماء باليسرى وليست هذه الجملة في رواية علي بن بحر عن الوليد بن مسلم بالسند المذكور إلى معاوية فيما أخرجه الطحاوي ولفظه فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه ثم مر بهما حتى بلغ القفا ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي بدء منه
(بهذا الإسناد) وفي بعض
النسخ في هذا الإسناد أي بالإسناد المذكور من عبد الله بن العلاء إلى معاوية [125] (قال) محمود بن خالد في حديثه (فتوضأ ثلاثا ثلاثا) أي توضأ معاوية للناس كما رأى رسول الله يتوضأ ثلاثا ثلاثا لكل عضو (وغسل رجليه بغير عدد) واستدل به على أن غسل الرجلين لا يتقيد بعدد بل بالإنقاء وإزالة ما فيهما من الأوساخ
وهو استدلال غير تام لأنه قد جاء في أكثر الروايات أن رسول الله غسلهما ثلاثا ثلاثا فيحمل غسل الرجلين في هذا الحديث على الغسلات الثلاث وإن لم يحسب الراوي الرائي كونها ثلاثة
وإن سلمنا أنه غسلهما بغير عدد في بعض الأحيان لبيان الجواز فلا يخرج عن كونها سنة ومتقيدا بثلاث