(فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال الخطابي فيه بيان أن لمن فاتته الركعتان قبل الفريضة أن يصليهما بعدها قبل طلوع الشمس وأن النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إنما هو فيما يتطوع به الإنسان إنشاء وابتداء دون ما كان له تعلق بسبب
وقد اختلف الناس في وقت قضاء ركعتي الفجر فروي عن بن عمر أنه قال يقضيهما بعد صلاة الصبح وبه قال عطاء وطاووس وبن جريج وقالت طائفة يقضيهما إذا طلعت الشمس وبه قال القاسم بن محمد والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق
وقال أصحاب الرأي أحب قضاءهما إذا ارتفعت الشمس وإن لم يفعل فلا شيء عليه لأنه تطوع
وقال مالك أحب أن يقضيهما ضحى إلى وقت زوال الشمس ولا يقضيهما بعد الزوال
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد وذكر أن هذا الحديث إنما يروى مرسلا وأن إسناده ليس بمتصل محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس هذا آخر كلامه
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث بن بحينة قال أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي والمؤذن يقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي الصبح أربعا وفي رواية يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا وقال بعضهم هذه إشارة إلى علة المنع حماية للذريعة لئلا يطول الأمر ويكثر ذلك فيظن الظان أن الفرض قد تغير وفيه رد على من يجيز صلاة ركعتي الفجر في<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقيس هذا هو قيس بن عمرو ويقال قيس بن فهد وجعلهما بن السكن اثنين بن فهد وبن عمرو
وسعد بن سعيد راويه عن محمد بن إبراهيم فيه اختلاف
المسجد والإمام يصلي الصبح وإن أدركها معه بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن سرجس بأي الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا انتهى