(فليصل ركعتين خفيفتين) هذا الحديث يدل على مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين لينشط بهما لما بعدهما
وأخرج مسلم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام
من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين والجمع بين روايات عائشة المختلفة في حكايتها لصلاته صلى الله عليه وسلم أنها ثلاث عشرة تارة وأنها إحدى عشرة أخرى بأنها ضمت هاتين الركعتين فقالت ثلاث عشرة ولم تضمهما فقالت إحدى عشرة ولا منافاة بين هذين الحديثين وبين قولها في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن لأن المراد صلى أربعا بعد هاتين الركعتين
قال المنذري وأخرجه مسلم وفي رواية لأبي داود موقوفة ثم ليطول بعد ما شاء وفي أخرى فيهما تجوز انتهى
قال في الأزهار المراد بهما ركعتا الوضوء ويستحب فيهما التخفيف لورود الروايات بتخفيفهما قولا وفعلا والأظهر أن الركعتين من جملة التهجد يقومان مقام تحية الوضوء لأن الوضوء ليس له صلاة على حدة فيكون فيه إشارة إلى أن من أراد أمرا يشرع فيه قليلا ليتدرج
قال الطيبي ليحصل بهما نشاط الصلاة ويعتاد بهما ثم يزيد عليهما بعد ذلك
ذكره في المرقاة