Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1342

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 152 The hadith: abudawud:1342

$ 1 - (باب في صلاة الليل)

(لأبيع عقارا) على وزن سلام كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل

وقال بعض أهل اللغة ربما أطلق على المتاع (فأشتري به) أي بثمن العقار (منا ستة) بدل من نفر (أن يفعلوا ذلك) أي تطليق النساء وبيع المتاع لإرادة الغزو (وقال) كل واحد من الصحابة ممن لقيت بهم (أسوة حسنة) أي اقتداء ومتابعة حسنة جميلة (فقال أدلك على أعلم الناس) فيه أنه يستحب

للعالم إذا سئل عن شيء ويعرف أن غيره أعلم منه به أن يرشد السائل إليه فإن الدين النصيحة ويتضمن مع ذلك الإنصاف والاعتراف بالفضل لأهله والتواضع (فاستتبعت) أي استصحبت وطلبت منه المصاحبة وسألت منه أن يتبعني في الذهاب إلى عائشة (عن خلق رسول الله) بضم الحاء واللام ويسكن أي أخلاقه وشمائله (كان القرآن) أي كان خلقه جميع ما فصل في القرآن من مكارم الأخلاق فإن النبي كان متحليا به

وقال النووي معناه العمل به والوقوف عند حدوده والتأديب بآدابه والاعتبار بأمثاله وقصصه وتدبره وحسن تلاوته (فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة) هذا ظاهره أنه صار تطوعا في حق رسول الله والأمة فأما الأمة فهو تطوع في حقهم بالإجماع وأما النبي فاختلفوا في نسخه في حقه والأصح نسخه قاله النووي (ولا يسلم إلا في التاسعة) فيه مشروعية الإيتار بتسع ركعات متصلة لا يسلم إلا في آخرها ويقعد في الثامنة ولا يسلم (فلما أسن وأخذ اللحم) أي كبر عمره وبدن (أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة) وفي رواية النسائي صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن فرواية المؤلف تدل على إثبات القعود في السادسة والرواية الثانية تدل على نفيه ويمكن الجمع بحمل النفي للقعود في رواية النسائي على القعود الذي يكون فيه التسليم

وظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن النبي ما كان يوتر بدون سبع ركعات وقال بن حزم في المحلى إن الوتر وتهجد الليل ينقسم إلى ثلاثة عشر وجها أيها فعل أجزأه ثم ذكرها واستدل على كل واحد منها ثم قال وأحبها إلينا وأفضلها أن يصلي ثنتي عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ثم يصلي ركعة واحدة ويسلم انتهى

(ثم يصلي ركعتين وهو جالس) أخذ بظاهره الأوزاعي وأحمد وأباحا ركعتين بعد الوتر جالسا وأنكره مالك قال النووي الصواب أن فعله لبيان الجواز ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أو مرات قليلة ولفظ كان لا يلازم منها الدوام ولا التكرار

قال وإنما تأولنا حديث الركعتين لأن الروايات المشهورة في الصحيحين بأن آخر صلاته في الليل كانت وترا

وفي الصحيحين أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا فكيف يظن أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر وما أشار إليه القاضي عياض من رد رواية الركعتين فليس بصواب لأن الأحاديث إذا صحت وأمكن الجمع بينها تعين انتهى ملخصا

(ولم يقرأ القرآن في ليلة) أي كاملا بتمامه (وكان إذا غلبته عيناه) هذا دليل على استحباب المحافظة على الأوراد وأنها إذا فاتت تقضى (والله هو الحديث) الذي أريده (أكلمها) أي عائشة (حتى أشافهها به) أي بالحديث (مشافهة) أي أسمع منها مواجهة ويشبه أن يكون ترك الكلام معها لأجل المنازعة التي كانت بين علي بن أبي طالب وبينها أو لأمر آخر لكن هذا فعل بن عباس ليس به حجة بل هو مخالف للنصوص والله أعلم (ما حدثتك) أي لتذهب إليها للحديث فتكلمها أو المراد أنك لا تكلمها فإن علمت هذا قبل ذلك ما حدثتك حديثها أيضا

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي