(فاضطجعت في عرض الوسادة) عرض بفتح العين هكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين قال ورواه الداودي بالضم وهو الجانب والصحيح الفتح والمراد بالوسادة الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس
وقال الباجي والأصيلي وغيرهما إن الوسادة هنا
الفراش لقوله اضطجع في طولها وهذا ضعيف وفيه دليل على جواز نوم الرجل مع امرأته من غير مواقعة بحضرة بعض محارمها وإن كان مميزا
وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث قال بن عباس بت عند خالتي في ليلة كانت فيها حائضا وهذه الكلمة وإن لم تصح طريقا فهي حسنة المعنى جدا إذا لم يكن بن عباس يطلب المبيت في ليلة للنبي فيها حاجة إلى أهله ولا يرسله أبوه إلا إذا علم عدم حاجته إلى أهله لأنه معلوم أنه لا يفعل حاجته مع حضرة بن عباس معهما في الوسادة مع أنه كان مراقبا لأفعال النبي مع أنه لم ينم أو نام قليلا جدا
قاله النووي (فجلس يمسح النوم عن وجهه) معناه أثر النوم وفيه استحباب هذا واستعمال المجاز (ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران) فيه جواز القراءة للمحدث وهذا إجماع المسلمين وإنما تحرم القراءة على الجنب والحائض وفيه استحباب قراءة هذه الآيات عند القيام من النوم وفيه جواز قول سورة آل عمران وسورة البقرة وسورة النساء ونحوها وكرهه بعض المتقدمين وليس بشيء (إلى شن معلقة) إنما أنثها على إرادة القربة وفي رواية أخرى شن معلق على إرادة السقاء والوعاء (فأخذ بأذني يفتلها إنما فتلها تنبيها من النعاس لقوله في الرواية لمسلم فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني (فصلى ركعتين ثم ركعتين إلخ) فيه أن الأفضل في الوتر وغيره من الصلاة أن يسلم من كل ركعتين وأن الوتر يكون آخره ركعة مفصولة وهذا مذهب الشافعي وأكثر الأئمة
وقال أبو حنيفة ركعة موصولة بركعتين كالمغرب وفيه جواز إتيان المؤذن إلى الإمام ليخرج إلى الصلاة وتخفيف سنة الصبح وأن الإيثار بثلاث عشرة ركعة أكمل وفيه خلاف للشافعية
قال بعضهم أكثر الوتر ثلاث عشرة لظاهر هذا الحديث وقال أكثرهم أكثره إحدى عشرة وتأولوا حديث بن عباس أنه صلى منها ركعتي
سنة العشاء وهو تأويل ضعيف مباعد للحديث قاله النووي في شرح مسلم والحديث أخرجه البخاري ومسلم
$ 2 - (باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة)