(عن زر) بكسر الزاي وتشديد الراء بن حبيش مصغرا (ياأبا المنذر) هذا كنية أبي بن كعب (فإن صاحبنا) يعني عبد الله بن مسعود (فقال) أي بن مسعود (من يقم الحول) أي تمام الحول لأنها تدور في تمام السنة (أبا عبد الرحمن) هذا كنية بن مسعود (أو أحب) شك من الراوي (ثم اتفقا) أي سليمان ومسدد (لا يستثني) حال أي حلف حلفا جازما من غير أن يقول عقيبه إن شاء الله تعالى مثل أن يقول الحالف لأفعلن إلا أن يشاء الله أو إن شاء الله فإنه لا ينعقد اليمين وإنه لا يظهر جزم الحالف (ما الآية) أي العلامة والأمارة (مثل الطست) معناه بالفارسية تشت وأصله طس أبدل إحدى السينين تاء للاستثقال فإذا جمعت أو صغرت رددت السين لأنك فصلت بينهما بواو أو ألف أو ياء فقلت طسوس وطساس وطسيس وحكي بالشين المعجمة لفظة أعجمية (ليس لها شعاع حتى ترتفع) قال الطيبي والشعاع هو ما يرى من ضوء الشمس عند حدورها مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك كما نظرت إليها انتهى
قيل وفائدة كون هذا علامة مع أنه إنما يوجد بعد انقضاء الليلة لأنه يسن إحياء يومها كما يسن إحياء ليلها
انتهى
قال القارىء وفي قوله يسن إحياء يومها نظر يحتاج إلى أثر والأظهر أن فائدة العلامة أن يشكر على حصول تلك النعمة إن قام بخدمة الليلة وإلا فيتأسف على ما فاته من الكرامة
ويتدارك في السنة الآتية وإنما لم يجعل علامة في أول ليلها إبقاء لها على إبهامها
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي