(في تاسعة تبقى) بدل من قوله في العشر الأواخر وتبقى صفة لما قبله من العدد أي يرجى بقاؤها (وفي سابعة تبقى وفي خامسة تبقى) الظاهر أنه أراد التاسعة والعشرين والسابعة والعشرين والخامسة والعشرين
وقال الطيبي رحمه الله قوله في تاسعة تبقى الليلة الثانية والعشرون تاسعة من الأعداد الباقية والرابعة والعشرون سابعة منها والسادسة والعشرون خامسة منها
وقال الزركشي تبقى الأولى هي ليلة إحدى وعشرين والثانية ليلة ثلاث وعشرين والثالثة ليلة خمس وعشرين هكذا قاله مالك
وقال بعضهم إنما يصح معناه ويوافق ليلة القدر وترا من الليالي إذا كان الشهر ناقصا فإن كان كاملا فلا يكون إلا في شفع فتكون التاسعة الباقية ليلة اثنتي وعشرين والخامسة الباقية ليلة ست وعشرين والسابعة الباقية ليلة أربع وعشرين على ما ذكره البخاري بعد عن بن عباس ولا يصادف واحد منهن وترا وهذا على طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي كذا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه البخاري وذكر متابعته عن عكرمة عن بن عباس التمسوها في أربع وعشرين انتهى
قال النووي اختلفوا في محلها فقال جماعة هي متنقلة تكون في سنة في ليلة وفي سنة أخرى في ليلة أخرى وهكذا وبهذا يجمع بين الأحاديث ويقال كل حديث جاء بأحد أوقاتها ولا تعارض فيها
قال ونحو هذا قول مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وغيرهم قالوا وإنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان وقيل بل في كله وقيل إنها معينة فلا تنتقل أبدا بل هي ليلة معينة في جميع السنين لا تفارقها وعلى هذا قيل هي في السنة كلها وهو قول بن مسعود وأبي حنيفة وصاحبيه وقيل بل في شهر رمضان كله وهو قول بن عمر وجماعة من الصحابة وقيل بل في العشر الوسط والأواخر وقيل في العشر الأواخر وقيل تختص بأوتار العشر وقيل بأشفاعها كما في حديث أبي سعيد وقيل بل في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين وهو قول بن عباس وقيل تطلب في ليلة سبع عشرة أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وحكي عن علي وبن مسعود وقيل ليلة ثلاث وعشرين وهو قول كثيرين من الصحابة وغيرهم وقيل ليلة أربع وعشرين وهو محكي عن بلال وبن عباس والحسن وقتادة وقيل ليلة سبع وعشرين وهو قول جماعة من الصحابة وقيل ليلة سبع عشرة وهو محكي عن زيد بن أرقم وبن مسعود أيضا وقيل ليلة تسع عشرة وحكي عن بن مسعود أيضا وحكي عن علي أيضا وقيل آخر ليلة من الشهر
انتهى مختصرا وقد أطال الكلام فيه الحافظ في الفتح فليرجع إليه
(باب فيمن قال ليلة إحدى وعشرين)