Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1399

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 191 The hadith: abudawud:1399

(باب تحزيب القرآن)

(فقال أقرئني) بفتح الهمزة وكسر الراء أي علمني (فقال اقرأ ثلاثا) أي ثلاث سور (من ذوات الراء) بالمد والهمزة قال الطيبي أي من السور التي صدرت بالراء (فقال كبرت) بضم الباء وتكسر (سني) أي كثر عمري (واشتد قلبي) أي غلب عليه قلة الحفظ وكثرة النسيان (وغلظ لساني) أي ثقل بحيث لم يطاوعني في تعلم القرآن ولا تعلم السور الطوال (قال) أي فإن كنت لا تستطيع قراءتهن (فاقرأ ثلاثا من ذوات حم) فإن أقصر (ذوات حم) أقصر من أقصر ذوات الراء

(من المسبحات) أي ما في أوله سبح ويسبح (فأقرأه النبي صلى الله عليه وسلم إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها) أي النبي صلى الله عليه وسلم أو الرجل قال الطيبي كأنه طلبه لما يحصل به الفلاح إذا عمل به فلذلك قال سورة جامعة وفي هذه السورة آية زائدة لا مزيد عليها فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ولأجل هذا الجمع الذي لا حد له قال صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الحمر الأهلية لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال الطيبي وبيان ذلك أنها وردت لبيان الاستقصاء في عرض الأعمال والجزاء عليها كقوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (لا أزيد عليه أبدا) أي على العمل بما دل عليه ما أقرأتنيه من فعل الخير وترك الشر ولعل القصد بالحلف تأكيد العزم لا سيما بحضوره صلى الله عليه وسلم الذي بمنزلة المبايعة والعهد (ثم أدبر) أي ولى دبره وذهب (أفلح) أي فاز بالمطلوب (الرويجل) قال الطيبي تصغير تعظيم لبعد غوره وقوة إدراكه وهو تصغير شاذ إذ قياسه رجيل ويحتمل أن يكون تصغير راجل بالألف بمعنى الماشي (مرتين) إما للتأكيد أو مرة للدنيا ومرة للأخرى وقيل لشدة إعجابه عليه الصلاة والسلام منه قاله علي القارىء

قال المنذري وأخرجه النسائي والله أعلم

(باب في عدد الآي (ثلاثون آية))