(ما أذن الله) قال الخطابي معناه استمع يقال أذنت لشيء أذن له أذنا مفتوحة الألف والذال
قال الشاعر إن همي في سماع وأذن
انتهى
قال في النهاية أي ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يتلوه ويجهر به يقال منه أذن يأذن أذنا بالتحريك انتهى
قال الخطابي قوله يجهر به زعم بعضهم أنه تفسير لقوله يتغنى به قال وكل من رفع صوته بشيء معلنا به فقد تغنى به وهذا وجه رابع في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقال النووي معنى أذن في اللغة الاستماع ومنه قوله تعالى وأذنت لربها قالوا ولا يجوز أن تحمل ها هنا على الاستماع بمعنى الإصغاء فإنه يستحيل على الله تعالى بل هو مجاز ومعناه الكناية عن تقريبه للقارىء وإجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله
وقوله يتغنى بالقرآن معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون يحسن صوته به ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
$ 1 - (باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه)