(أقرئت القرآن) بصيغة المجهول أي أقرأني جبريل عم (فقيل لي) القائل هو الله تعالى على لسان الملائكة أتقرأ يامحمد صلى الله عليه وسلم (على حرف) واحد (أو) للتخيير أي أو تقرأ على (حرفين) تسهيلا للأمة (قل) يامحمد صلى الله عليه وسلم إني أقرأ (على حرفين قلت على حرفين) أي أقرأ على
حرفين (حتى بلغ) ذلك القائل المفهوم من قبل أو جبرائيل أو النبي صلى الله عليه وسلم (سبعة أحرف) أي إلى سبعة أحرف (ثم قال) ذلك القائل (ليس منها) أي من سبعة أحرف (إلا شاف) أي للعليل في فهم المقصود (كاف) للإعجاز في إظهار البلاغة وقيل أي شاف لصدور المؤمنين في إثبات المطلوب للاتفاق في المعنى وكاف في الحجة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم على الكافرين كذا في المرقاة (قلت) يامحمد صلى الله عليه وسلم (سميعا عليما) مكان قوله (عزيزا حكيما) يكفيك ولا يضرك (ما لا تختم) يامحمد صلى الله عليه وسلم (آية عذاب برحمة) أي مكان آية رحمة (آية رحمة بعذاب) فلا يجوز لك
وهذا يفيد أنه كما رخص للنبي صلى الله عليه وسلم في اللغات السبع كذلك رخص له صلى الله عليه وسلم في رؤوس الآيات بما يناسب المقام من أسماء الله تعالى من غير تقييد ببعض ولكن لا يجوز هذا التغير والتبدل لكل أحد ولم يرخص في ذلك عموما بل لا بد أن يقتصر في القراءة على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أكثر الأئمة من السلف والخلف والله أعلم
كذا في غاية المقصود
والحديث سكت عنه المنذري