Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1479

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 246 The hadith: abudawud:1479

$ 3 - (باب الدعاء)

(الدعاء هو العبادة) أي هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة لدلالته على الإقبال على الله والإعراض عما سواه بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه قائما بوجوب العبودية معترفا بحق الربوبية عالما بنعمة الإيجاد طالبا لمدد الإمداد على وفق المراد وتوفيق الإسعاد

كذا في المرقاة

وقال الشيخ في اللمعات الحصر للمبالغة وقراءة الآية تعليل بأنه مأمور به فيكون عبادة أقله أن يكون مستحبة وآخر الآية إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين والمراد بعبادتي هو الدعاء ولحوق الوعيد ينظر إلى الوجوب لكن التحقيق أن الدعاء ليس بواجب والوعيد إنما هو على الاستكبار

انتهى (قال ربكم ادعوني أستجب لكم) قيل استدل بالآية على أن الدعاء عبادة لأنه مأمور به والمأمور به عبادة

وقال القاضي استشهد بالآية لدلالتها على أن المقصود يترتب عليه ترتيب الجزاء على الشرط والمسبب على السبب ويكون أتم العبادات ويقرب من هذا قوله مخ العبادة أي خالصها

وقال الطيبي رحمه الله يمكن أن تحمل العبادة على المعنى اللغوي وهو غاية التذلل والافتقار والاستكانة وما شرعت العبادة إلا للخضوع للبارىء وإظهار الافتقار إليه وينصر هذا التأويل ما بعد الآية المتلوة إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين حيث عبر عن عدم الافتقار والتذلل بالاستكبار ووضع عبادتي موضع دعائي وجعل جزاء ذلك الاستكبار الهوان والصغار

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح