Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 149

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 172 The hadith: abudawud:149

$ 9 - (باب المسح على الخفين)

قال النووي أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر<span class="matn-hr"> </span>Qالخطاب من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله

قال والمسح على العمامة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ماضية مشهورة عند ذوي القناعة من أهل العلم في الأمصار

وحكاه عن بن أبي شيبة وأبي خيثمة زهير بن حرب وسليمان بن داود الهاشمي مذهبا لهم

ورواه أيضا عمرو بن أمية الضمري وبلال

فأما حديث سلمان

سواء كان لحاجة أو لغيرها حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها والزمن الذي لا يمشي وقد روي عن مالك رحمه الله روايات كثيرة فيه والمشهور من مذهبه كمذهب الجماهير وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة

قال الحسن البصري حدثني سبعون من أصحاب رسول الله أن رسول الله كان يمسح على الخفين

واختلف العلماء في أن المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين فذهب جماعات من الصحابة والعلماء من بعدهم إلى أن الغسل أفضل لكونه الأصل وذهب جماعة من التابعين إلى أن المسح أفضل

(عدل) أي مال من معظم الطريق إلى غيرها (تبوك) بتقديم التاء الفوقانية المفتوحة ثم الموحدة المضمومة المخففة لا ينصرف على المشهور

قال النووي وبن حجر للتأنيث والعلمية هي مكان معروف بينها وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق إحدى عشرة مرحلة ويقال لها غزاوة العسرة كما قاله البخاري وغيره (قبل الفجر) أي الصبح ولابن سعد فتبعته بماء بعد الفجر ويجمع بأن خروجه كان بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح (فتبرز) بالتشديد أي خرج رسول الله لقضاء حاجته

زاد في رواية للشيخين فانطلق حتى توارى عني ثم قضى حاجته (من الإداوة) قال النووي أما الإداوة والركوة والمطهرة والميضأة بمعنى متقارب وهو إناء الوضوء وفي رواية أحمد أن الماء أخذه المغيرة من أعرابية صبته له من قربة من جلد ميتة فقال له سلها فإن كانت دبغتها فهو طهورها فقالت إي والله دبغتها

وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو امرأة سواء كان مما تعم به البلوى أم لا لقبول خبر الأعرابية (ثم حسر) من باب ضرب أي كشف يقال حسرت كمي عن ذراعي أحسره حسرا أي كشفت وحسرت العمامة عن رأسي والثوب عن بدني أي كشفتهما (عن ذراعيه) وفي الموطأ ثم ذهب يخرج يديه من كمي جبته (فضاق كما جبته) كما تثنية كم بضم الكاف فلم يستطع من ضيق كمي الجبة إخراج يديه وهي ما قطع من الثياب مشمرا

قاله القاضي عياض في المشارق وللبخاري وعليه جبة شامية وفي الرواية الآتية للمؤلف من صوف من جباب الروم

والحديث فيه التشمير في السفر ولبس الثياب الضيقة فيه لأنها أعون عليه

قال الحافظ بن عبد البر بل هو مستحب في الغزو للتشمير والتأسي به صلى الله عليه وسلم ولا بأس به عندي في الحضر (فأخرجهما

من تحت الجبة) زاد مسلم وألقى الجبة على منكبيه (ثم توضأ على خفيه) أي مسح على خفيه كما في عامة الروايات وفيه الرد على من زعم أن المسح عليهما منسوخ بآية المائدة لأنها أنزلت في غزوة المريسيع وهذه القصة في غزوة تبوك بعدها باتفاق إذ هي آخر المغازي ثم المسح على الخفين خاص بالوضوء ولا مدخل للغسل فيه بالإجماع

قاله الزرقاني (ثم ركب) النبي راحلته (فأقبلنا) قدمنا

وفي رواية لمسلم ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم (حين كان) هو تامة أي حصل

وفي رواية لمسلم فلما أحس بالنبي ذهب يتأخر فأومأ إليه وفيه من المسائل منها جواز اقتداء الفاضل بالمفضول وجواز صلاة النبي خلف بعض أمته ومنها أن الأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت فإنهم فعلوها أول الوقت ولم ينتظروا النبي وأن الإمام إذا أخر عن أول الوقت استحب للجماعة أن يقدموا أحدهم فيصلي بهم (فقام النبي في صلاته) لأداء الركعة الثانية وفيه أن من سبقه الإمام ببعض الصلاة أتى بما أدرك فإذا سلم أتى بما بقي عليه ولا يسقط ذلك عنه وفيه اتباع المسبوق للإمام في فعله في ركوعه وسجوده وجلوسه وإن لم يكن ذلك موضع فعله للمأموم وأن المسبوق إنما يفارق الإمام بعد سلام الإمام (فأكثروا التسبيح) أي قولهم سبحان الله ومن عادة العرب أنهم يسبحون وقت التعجب والفزع (وقد أحسنتم) وهذا شك من الراوي أي أحسنتم إذا جمعتم الصلاة لوقتها

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه مطولا ومختصرا