(عكرمة بن عمار) العجلي أحد الأئمة وثقه بن معين والعجلي وتكلم البخاري وأحمد والنسائي في روايته عن يحيى بن أبي كثير وأحمد في إياس بن سلمة
(لا يخرج الرجلان) ذكر الرجلين في الحديث خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأتان والمرأة والرجل أقبح من ذلك (يضربان الغائط) يقال ضربت الأرض إذا أتينا بخلاء وضربت في الأرض إذا سافرت يقال ويضرب الغائط إذا ذهب لقضاء الحاجة
والمراد ها هنا يقضيان الغائط (كاشفين) منصوب على الحال (يمقت) المقت البغض ورواه بن حبان في صحيحه بلفظ لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان يرى كل منهما عورة صاحبه فإن الله يمقت على ذلك وسياق اللفظ يدل على أن المقت على المجموع لا على مجرد الكلام (لم يسنده إلا عكرمة بن عمار) وعكرمة عن يحيى متكلم فيه ومع هذا فهو متفرد فلا يصلح إسناده وفي بعض النسخ بعد قوله إلا عكرمة هذه العبارة حدثنا أبان حدثنا يحيى بهذا يعني حديث عكرمة بن عمار
انتهى
قلت ليست هذه العبارة للمؤلف أصلا لأن أبا داود ذكر أنه لم يسنده إلا عكرمة فلم يقف عليه أبو داود مسندا من غير رواية عكرمة فأراد ملحق هذه العبارة الاستدراك على أبي داود بأنه قد أسنده عن يحيى بن أبي كثير أبان بن يزيد العطار لكن لم أقف على نسبة هذه العبارة لأحد من الأئمة<span class ="matn-hr"> </span>Qوالنسائي وهو والد محمد بن أبان بن صالح بن عمير الكوفي الذي روى عنه أبو الوليد وأبو داود الطيالسي وحسين الجعفي وغيرهم وجد أبي عبد الرحمن مشكدانة شيخ مسلم وكان حافظا
وأما الحديث فإنه انفرد به محمد بن إسحاق وليس هو ممن يحتج به في الأحكام
فكيف إن يعارض بحديثه الأحاديث الصحاح أو ينسخ به السنن الثابتة مع أن التأويل في حديثه ممكن والمخرج منه معرض
تم كلامه
8 -
باب في الرجل