Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 151

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 175 The hadith: abudawud:151

$ 9 - (باب المسح على الخفين)

(في ركبه) بفتح الراء وسكون الكاف

قال الجوهري الركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها والجمع أركب والركبة بالتحريك أقل من الركب والأركوب أكثر من الركب

انتهى (ثم أقبل) أي انصرف إلينا بعد قضاء حاجته (ذراعيه) الذراع من المرفق إلى أطراف الأصابع (من صوف) قال القرطبي فيه أن الصوف لا ينجس بالموت لأن الشام إذ ذاك كانت دار كفر ومأكولها كلها الميتات

كذا في فتح الباري وشرح الموطأ للزرقاني (ضيقة الكمين) صفة للجبة (فادرعهما ادراعا) قال أبو موسى والخطابي اذرع بالذال المعجمة على وزن افتعل أي اذرع ذراعيه اذراعا من ذرع ويجوز إهمال ذلك كما في رواية الكتاب ومعناه أي أخرج ذراعيه من تحت الجبة ومدهما والذرع بسط اليد ومدها وأصله من الذراع وهي الساعد وقال السيوطي أي نزع ذراعيه عن كميه وأخرجهما من تحت الجبة وهو افتعال من ذرع إذا مد ذراعه كما يقال ادكر من ذكر

انتهى

(ثم أهويت) أي مددت يدي

قال الأصمعي أهويت بالشيء إذا أومأت به وقال غيره أهويت قصدت

وفي إرشاد الساري معناه مددت يدي أو قصدت أو أشرت أو أومأت

انتهى

(وهما طاهرتان) قال النووي فيه دليل على أن

المسح لا يجوز إلا إذا لبسهما على طهارة كاملة بأن يفرع من الوضوء بكماله ثم يلبسهما لأن حقيقة إدخالهما طاهرتين أن تكون كل واحدة منهما أدخلت وهي طاهرة

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فمذهبنا أن يشترط لبسهما على طهارة كاملة حتى لو غسل رجله اليمنى ثم لبس خفها قبل غسل اليسرى ثم غسل اليسرى ثم لبس خفها لم يصح لبس اليمنى فلا بد من نزعها وإعادة لبسها ولا يحتاج إلى نزع اليسرى لكونها ألبست بعد كمال الطهارة وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ويحيى بن آدم والمزني وأبو ثور وداود يجوز اللبس على حدث ثم يكمل طهارته (فمسح عليهما) وروى الحميدي في مسنده عن المغيرة بن شعبه قال قلنا يارسول الله أيمسح أحدنا على الخفين قال نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان وأخرج أحمد وبن خزيمة عن صفوان بن عسال قال أمرنا يعنى النبي أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا قال الخطابي هو صحيح الإسناد وصححه أيضا بن حجر في الفتح

وفيه دلالة واضحة على اشتراط الطهارة عند اللبس (قال أبي) أي قال عيسى بن يونس قال أبي أي يونس بن أبي إسحاق (عروة) بن المغيرة (على أبيه) المغيرة بن شعبة على هذا الحديث (وشهد أبوه) أي المغيرة على هذا

قال الجوهري الشهادة خبر قاطع تقول منه شهد الرجل على كذا

انتهى

ومراد الشعبي تثبيته هذا الحديث

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم مطولا ومختصرا