(إذا دعا الرجل لأخيه) أي المؤمن (بظهر الغيب) الظهر مقحم للتأكيد أي في غيبة
المدعو له عنه وإن كان حاضرا معه بأن دعاله بقلبه حينئذ أو بلسانه ولم يسمعه (قالت الملائكة آمين) أي استجب له يا رب دعاءه لأخيه
فقوله (ولك) فيه التفات أو استجاب الله دعاءك في حق أخيك ولك (بمثل) بكسر الميم وسكون المثلثة وتنوين اللام أي أعطى الله لك بمثل ما سألت لأخيك
قال الطيبي الباء زائدة في المبتدأ كما في بحسبك درهم
وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة ليدعو له الملك بمثلها فيكون أعون للاستجابة
قال المنذري وأخرجه مسلم بنحوه
وأم الدرداء هذه هي الصغرى تابعية واسمها هجيمة ويقال جهيمة ويقال جمانة والكبرى اسمها خيرة لها صحبة وليس لها في الكتابين حديث
وذكر خلف الواسطي في تعليقه هذا الحديث في مسند أم الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لظاهر رآه في صحيح مسلم وقد ذكر مسلم قبل ذلك وبعده على أنه من روايتها عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نبه على هذا غير واحد من الحفاظ رضي الله عنهم والله أعلم