(ما يمنعني أن أمسح) أي أي شيء يمنعني عن المسح (قالوا) أي من عابوا على فعل جرير (إنما كان ذلك) أي المسح على الخفين (قال) جرير في رد كلامهم (ما أسلمت إلخ) معناه أن الله تبارك وتعالى قال في سورة المائدة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين فلو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في مسح الخف منسوخا بآية المائدة فلما كان إسلامه متأخرا بإقراره على ذلك علم أن المسح متأخر عن حكم المائدة وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف فتكون السنة المطهرة مخصصة للآية الكريمة
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه من حديث همام بن الحارث النخعي عن جرير وهو بن عبد الله البجلي ولفظ البخاري قال ثم توضأ ومسح على خفيه ثم قام فصلى فسئل فقال رأيت رسول الله صنع مثل هذا