Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1544

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 281 The hadith: abudawud:1544

$ 2 - (باب في الاستعاذة)

(اللهم إني أعوذ بك من الفقر) أي من قلب حريص على جمع المال أو من الذي يفضي بصاحبه إلى كفران النعمة في المال ونسيان ذكر المنعم المتعال

وقال الطيبي أراد فقر النفس أعني الشره الذي يقابل غنى النفس الذي هو قناعتها (والقلة) القلة في أبواب البر وخصال الخير لأنه عليه الصلاة والسلام كان يؤثر الإقلال في الدنيا ويكره الاستكثار من الأعراض الفانية (والذلة) أي من أن أكون ذليلا في أعين الناس بحيث يستخفونه ويحقرون شأنه والأظهر أن المراد بها الذلة الحاصلة من المعصية أو التذلل للأغنياء على وجه المسكنة والمراد بهذه الأدعية تعليم الأمة

قال الطيبي أصل الفقر كسر فقار الظهر والفقر يستعمل على أربعة أوجه الأول وجود الحالة الضرورية وذلك عام للإنسان ما دام في الدنيا بل عام في الموجودات كلها وعليه قوله تعالى ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والثاني عدم المقتنيات وهو المذكور في قوله تعالى للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله وإنما الصدقات

للفقراء

والثالث فقر النفس وهو المقابل بقوله الغنى غنى النفس والمعنى بقولهم من عدم القناعة لم يفده المال غنى

الرابع الفقر إلى الله المشار إليه بقوله اللهم اغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك وإياه عنى تعالى بقوله رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير والمستعاذ منه في الحديث هو القسم الثالث وإنما استعاذ من الفقر الذي هو فقر النفس لا قلة المال (من أن أظلم أو أظلم) معلوم ومجهول والظلم وضع الشيء في غير موضعه أو التعدي في حق غيره

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه من حديث جعفر بن عياض عن أبي هريرة