Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1558

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 4, p. 294 The hadith: abudawud:1558

(باب ما تجب فيه الزكاة)

(سمعت أبا سعيد) قال الخطابي حديث أبي سعيد أصل في بيان مقادير ما يحتمل من الأموال المواساة وإيجاب الصدقة فيها وإسقاطها عن القليل الذي لا يحتملها لئلا يجحف بأرباب الأموال ولا يبخس الفقراء حقوقهم

وجعلت هذه المقادير أصولا وأنصبة إذا بلغتها أنواع هذه الأموال وجب فيها الحق (ليس فيما دون خمس ذود) الذود بإعجام الأول وإهمال آخره قال الخطابي هو اسم لعدد من الإبل غير كثير ويقال ما بين الثلاث إلى العشر ولا واحد له من لفظه وإنما يقال للواحد بعير كما قيل للواحدة من النساء امرأة

وقال أبو عبيد الذود من الإناث دون الذكور قال في النهاية والحديث عام لأن من ملك خمسا من الإبل وجبت عليه الزكاة ذكورا كانت أو إناثا

وروي بالإضافة وروي بتنوين خمس فيكون ذود بدلا عنها لكن الرواية المشهورة هي الأولى (خمس أواق) كجوار جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ويقال لها الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهما وخمسة أواق مائتا درهم (خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو وكسرها والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث

قال الداودي معياره الذي لا يختلف أربع حفنات وبكفي الرجل ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما

قال صاحب القاموس جربت ذلك فوجدته صحيحا

قال الخطابي وقد يستدل بهذا الحديث من يرى أن الصدقة لا تجب في شيء من الخضراوات لأنه يزعم أنها لا توسق ودليل الخبر أن الزكاة إنما تجب فيما يوسق ويكال من الحبوب والثمار دون مالا يكال من الفواكه والخضراوات ونحوها وعليه عامة أهل العلم

قال وقد اختلف الناس فيما زاد من الورق على مائتي درهم فقال أكثر أهل العلم يخرج عما زاد على المائتي درهم بحسابه ربع العشر قلت الزيادة أو كثرت

وروي ذلك عن علي وبن عمر وبه قال النخعي والثوري وبن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي عبيد وروي عن الحسن وعطاء وطاووس والشعبي ومكحول والزهري أنهم قالوا لا شيء في الزيادة حتى

تبلغ أربعين درهما وبه قال أبو حنيفة انتهى كلامه

(الجملي) بفتح الجيم والميم منسوب إلى جمل بن كنانة

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه مختصرا [1559] (ستون مختوما) أي ستون صاعا وكان الصاع معلما بعلامة فلذلك سماه مختوما (أبو البختري) بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ساكنة اسمه سعيد بن فيروز