Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 156

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 180 The hadith: abudawud:156

$ 9 - (باب المسح على الخفين)

(نسيت) همزة الاستفهام مقدرة (بل أنت نسيت) قال الزرقاني يشعر بعلم المغيرة قبل رؤيته يمسح فيحتمل أن النبي بأنه رآه قبل ذلك يمسح

أو علم بأنه بلغه من الصحابة قبل انتشار المسح بينهم

انتهى

قال الطيبي يحتمل حمله على الحقيقة أي نسيت أنني شارع فنسبت النسيان إلي أو يكون بمعنى أخطأت فجاء بالنسيان على المشاكلة

انتهى

وتعقبه الشيخ عبد الحق الدهلوي بقوله لا يخفى أن نسيان كونه شارعا بعيد غاية البعد وقد يشعر هذا الوجه بأنه لا يجوز النسيان على الشارع أو المراد نسبت النسيان إلي جزما من غير احتمال فالظاهر هو الوجه الثاني

انتهى

(بهذا أمرني ربي) بالوحي أو بلا واسطة والتقديم فيه للاهتمام

([157]

باب التوقيت في المسح)

(قال المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة) هذا الحديث يدل على توقيت المسح بالثلاثة الأيام للمسافر وباليوم والليلة للمقيم قال أبو عيسى الترمذي في جامعه وهو قول العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري وبن المبارك<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ بن القيم رحمه الله وقد أعل أبو محمد بن حزم حديث خزيمة هذا بأن قال رواه عنه أبو عبد الله الجدلي صاحب راية الكافر المختار لا يعتمد على روايته

وهذا تعليل في غاية الفساد فإن أبا عبد الله الجدلي قد وثقه الأئمة أحمد ويحيى وصحح الترمذي حديثه ولا يعلم أحد من أئمة الحديث طعن فيه

وأما كونه صاحب راية المختار فإن المختار بن أبي عبيد الثقفي إنما أظهر الخروج لأخذه بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما والانتصار له من قتلته وقد طعن أبو محمد بن حزم في أبي الطفيل ورد روايته بكونه كان صاحب راية المختار أيضا مع أن أبا الطفيل كان من الصحابة ولكن لم يكونوا يعلمون ما في نفس المختار وما يسره فرد رواية الصاحب والتابع الثقة بذلك باطل

وأيضا فقد روى بن ماجه هذا الحديث عن علي بن

والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وقد روي عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين وهو قول مالك بن أنس والتوقيت أصح

انتهى

والتوقيت هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والحسن بن صالح بن حي وداود الظاهري وبن جرير الطبري والجمهور

وأما ابتداء مدة المسح فقال الشافعي وأبو حنيفة وكثير من العلماء إن ابتداء المدة من حين الحدث بعد لبس الخف لا من حين اللبس ولا من حين المسح ونقل عن الأوزاعي وأبي ثور وأحمد أنهمقالوا إن ابتدائها من وقت اللبس والله أعلم (رواه) أي هذا الحديث (ولو استزدناه لزادنا) قال البيهقي قال الشافعي معناه لو سألناه أكثر من ذلك لقال نعم

وفي رواية بن ماجه من طريق سفيان عن أبيه عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن خزيمة بن ثابت قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثا ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا

وقال بن سيد الناس في شرح الترمذي لو ثبتت هذه الزيادة لم تقم بها حجة لأن الزيادة على ذلك التوقيت مظنونة أنهم لو سألوا زادهم وهذا صريح في أنهم لم يسألوا ولا زيد

فكيف ثبتت زيادة بخبر دل على عدم وقوعها

قال الشوكاني وغايتها بعد تسليم صحتها أن الصحابي ظن ذلك وأنه ليس بحجة

وقد ورد توقيت المسح بالثلاث واليوم والليلة من طريق جماعة من الصحابة ولم يظنوا ما ظنه خزيمة والله أعلم بالصواب

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن وفي لفظ لأبي داود ولو استزدناه لزادنا وفي لفظ لابن ماجه ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا

وذكر الخطابي أن الحكم وحمادا قد روياه عن إبراهيم فلم يذكرا فيه هذا الكلام ولو ثبت لم يكن فيه حجة لأنه ظن منه وحسبان والحجة إنما تقوم بقول صاحب الشريعة لا بظن الراوي

وقال البيهقي وحديث خزيمة بن ثابت إسناده مضطرب ومع ذلك فما لم يرو لا يصير سنة

هذا آخر كلامه

وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما سئل عن المسح على الخفين قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم ولم يذكر هذه الزيادة

انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qمحمد عن وكيع عن سفيان عن أبيه عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن خزيمة

فهذا عمرو بن ميمون قد تابع أبا عبد الله الجدلي وكلاهما ثقة صدوق

وقد قيل إن عمرو بن ميمون رواه أيضا عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة

فإن صح ذلك لم يضره شيئا فلعله سمعه من أبي عبد الله فرواه عنه ثم سمعه من خزيمة فرواه عنه