(قال لا جلب) أي بفتحتين بمعنى لا يقرب العامل أموال الناس إليه لما فيه من المشقة عليهم بأن ينزل الساعي محلا بعيدا عن الماشية ثم يحضرها وإنما ينبغي له أن ينزل على مياههم أو أمكنة مواشيهم لسهولة الأخذ حينئذ
ويطلق الجلب أيضا على حث فرس السباق على قوة الجري بمزيد الصياح عليه لما يترتب عليه من إضرار الفرس (ولا جنب) بفتحتين أي لا يبعد صاحب المال المال بحيث تكون مشقة على العامل (ولا تؤخذ) بالتأنيث وتذكر (إلا في دورهم) أي منازلهم وأماكنهم ومياههم وقبائلهم على سبيل الحصر لأنه كنى بها عنه فإن أخذ الصدقة في دورهم لازم لعدم بعد الساعي عنها فيجلب إليه ولعدم بعد المزكي فإنه إذا بعد عنها لم يؤخذ فيها
وحاصله أن آخر الحديث مؤكد لأوله أو إجمال لتفصيله كذا في المرقاة