(صاعا من شعير أو تمر) انتصب صاعا على التميز أو أنه مفعول ثان (على الصغير والكبير) وجوب فطرة الصغير في ماله والمخاطب بإخراجها وليه إن كان للصغير مال ولا وجبت على من تلزمه نفقته
وإلى هذا ذهب الجمهور
وقال محمد بن الحسن هي على الأب مطلقا فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه
وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري لا تجب إلا على من صام
ونقل بن المنذر الإجماع على أنها لا تجب على الجنين
وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه كذا في الفتح
(زاد موسى) بن إسماعيل في روايته (والذكر والأنثى) ولم يذكر هذه اللفظة مسدد وقد ذكرها أيضا عمر بن نافع عن أبيه عن نافع عن بن عمر كما تقدم من رواية يحيى بن محمد بن السكن
قال الحافظ ظاهره وجوبها على المرأة سواء كان لها زوج أم لا وبه قال الثوري وأبو حنيفة وبن المنذر
وقال مالك والشافعي والليث وأحمد وإسحاق تجب على زوجها تبعا للنفقة
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم (قال فيه أيوب) السختياني (وعبد الله يعني العمري في حديثهما) أي كما زاد عمر بن نافع عن أبيه نافع جملة الذكر والأنثى كذا زادها أيوب وعبد الله العمري أيضا ورواية أيوب عند الشيخين ورواية عبد الله العمري عند الدارقطني في سننه
واعلم أنه قال الترمذي وأبو قلابة الرقاشي ومحمد بن وضاح وتبعهم بن الصلاح ومن تبعه إن مالكا تفرد بقوله من المسلمين دون أصحاب نافع وتعقب ذلك بن عبد البر فقال كل الرواة عن مالك قالوا فيه من المسلمين إلا قتيبة بن سعيد وحده فلم يقلها
قال وأخطأ من ظن أن مالكا تفرد بها فقد تابعه عليها جماعة عن نافع منهم عمر بن نافع عند البخاري وكثير بن فرقد عند الطحاوي والدارقطني والحاكم وعبيد الله بن عمر أي عند الدارقطني والحاكم ويونس بن يزيد عند الطحاوي في مشكل الآثار وأيوب السختياني عند الشيخين والدارقطني وبن خزيمة
زاد الحافظ بن حجر على اختلاف عنه وعلى عبيد الله في زيادتهما والضحاك بن عثمان عند مسلم والمعلى بن إسماعيل عند بن حبان وبن أبي ليلى عند الدارقطني وبن الجارود قال الحافظ وذكر شيخنا بن الملقن أن البيهقي أخرجه من طريق أيوب بن موسى ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة ثلاثتهم عن نافع بالزيادة
وقد تتبعت تصانيف البيهقي فلم أجد فيها هذه الزيادة من رواية أحد من هؤلاء الثلاثة انتهى
قال الشيخ بن دقيق العيد وقد اشتهرت هذه اللفظة أعني قوله من المسلمين من رواية مالك حتى قيل إنه تفرد بها
قال أبو قلابة عبد الملك بن محمد ليس أحد يقول فيه من المسلمين غير مالك
وقال الترمذي بعد تخريجه له زاد فيه مالك من المسلمين وقد رواه غير واحد عن نافع فلم يقولوا فيه من المسلمين انتهى
قال فمنهم الليث بن سعد وحديثه عند مسلم وعبيد الله بن عمر وحديثه أيضا عند مسلم وأيوب السختياني وحديثه عند البخاري ومسلم كلهم يرووه عن نافع عن بن عمر فلم يقولوا فيه من المسلمين قال وتبعها على هذه
المقالة جماعة وليس بصحيح
فقد تابع مالكا على هذه اللفظة من الثقات سبعة عمر بن نافع والضحاك بن عثمان والمعلى بن إسماعيل وعبيد الله بن عمر وكثير بن فرقد وعبد الله بن عمر العمري ويونس بن يزيد انتهى
هذا كله من غاية المقصود