(أتي) بضم الهمزة مبنيا للمفعول (بلحم) أي بلحم الشاة (تصدق به) بضم أوله وثانيه (على بريرة) مولاة عائشة (فقال هو) أي اللحم المتصدق به على بريرة (لها صدقة ولنا هدية) قال بن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها صفة قدمت فصارت حالا ويجوز النصب فيها على الحال والخبر لها انتهى
والصدقة منحة لثواب الآخرة والهدية تمليك الغير شيئا تقربا إليه وإكراما له ففي الصدقة نوع ذل للآخذ فلذلك حرمت الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم دون الهدية وقيل لأن الهدية يثاب عليها في الدنيا فتزول المنة والصدقة يراد بها ثواب الآخرة فتبقى المنة ولا ينبغي لنبي أن يمن عليه غير الله
وقال البيضاوي إذا تصدق على المحتاج بشيء ملكه وصار له كسائر ما يملكه فله أن يهدي به غيره كما له أن يهدي سائر أمواله بلا فرق ذكره القسطلاني قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
$ 1 - (باب من تصدق بصدقة ثم ورثها)