(وقال حماد أيضا عن عبيد الله) أي مثل حديث يحيى بن سعيد بزيادة<span class="matn-hr"> </span>Qبعد عام
والثانية لأبي بن كعب أفتاه بالكف عنها والتربص بحكم الورع ثلاثة أعوام وهو من فقهاء الصحابة وفضلائهم
وقد يكون ذلك لحاجة الأول إليها وضرورته واستغناء أبي فإن كان من مياسير الصحابة
ولم يقل أحد من أئمة الفتوى بظاهره وأن اللقطة تعرف ثلاثة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب
ويحتمل أن يكون الذي قال له عمر ذلك موسرا وقد روي عن عمر أن اللقطة تعرف سنة مثل قول الجماعة
وحكى في الحاوي عن شواذ من الفقهاء أنه يلزمها أن يعرفها ثلاثة أحوال
الجملة فعرف عفاصها وعددها (ليست بمحفوظة) قال الحافظ في الفتح وأما قول أبي داود إن هذه الزيادة زادها حماد بن سلمة وهي غير محفوظة فتمسك بها من حاول تضعيفها فلم يصب بل هي صحيحة وليست شاذة ولم ينفرد بها حماد بن سلمة بل وافقه سفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة ففي مسلم من رواية حماد بن سلمة وسفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طريق الثوري وأحمد وأبو داود من طريق حماد كلهم عن سلمة بن كهيل في هذا الحديث فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه واللفظ لمسلم وقد أخذ بظاهرها مالك وأحمد وقال أبو حنيفة والشافعي إن وقع في نفسه صدقه جاز أن يدفع إليه ولا يجبر على ذلك إلا ببينة لأنه قد يصيب الصفة وقال الخطابي إن صحت هذه اللفظة لم يجز مخالفتها
قلت قد صحت هذه الزيادة فتعين المصير إليها انتهى كلام الحافظ (وحديث عقبة بن سويد) قال في الفتح أخرج الحميدي والبغوي وبن السكن والباوردي والطبراني كلهم من طريق محمد بن معن الغفاري عن ربيعة عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال سألت رسول الله عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم أوثق وعاءها
فذكر الحديث
ومقصود المؤلف من إيراد حديث سويد الجهني وكذا من رواية عمر بن الخطاب الآتية أن هذه الجملة التي رواها حماد بن سلمة في حديث زيد بن خالد الجهني ليست في رواية عمر بن الخطاب سويد الجهني أيضا بل إنما زادها حماد في رواية زيد بن خالد الجهني ولم يثبت هذه الزيادة ويذهب المؤلف إلى تقوية قول أبي حنيفة والشافعي في ذلك وقد عرفت آنفا جواب هذا الكلام والله أعلم
(وحديث عمر بن الخطاب) أخرجه الطحاوي من طريق عمرو وعاصم ابني سفيان بن عبد الله بن عبيد الله بن ربيعة أن أباهما سفيان بن عبد الله قد كان وجد عتبة فأتى بها عمر بن الخطاب فقال له عرفها سنة فإن عرفت فذاك وإلا فهي لك قال فعرفها سنة فلم تعرف فأتى بها عمر العام المقبل أو القابل في الموسم فأخبره بذلك فقال له عمر هي لك وقال إن رسول الله كان أمرنا
بذلك الحديث
قال المنذري وحديث عقبة بن سويد عن أبيه عن النبي أيضا قال عرفها سنة وحديث عمر بن الخطاب أيضا عن النبي قال عرفها سنة
هذا آخر كلامه
وحديث هذه الزيادة قد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث حماد بن سلمة
وقد أخرجه الترمذي والنسائي من حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل بهذه الزيادة كما قدمنا عنهما
وذكر مسلم في صحيحه أن سفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة وحماد بن سلمة ذكروا هذه الزيادة فقد تبين أن حماد بن سلمة لم ينفرد بهذه الزيادة وقد تابعه عليها من ذكرناه والله عزوجل أعلم انتهى