(التنيس) بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة جزيرة في بحر مصر قريبة من البر بين الفرما ودمياط والفرما في شرقيها كذا في الغاية (الزمعي) بفتح الراء والميم منسوب
إلى زمعة (ختن) بفتحتين زوج ابنته (الجزار) القصاب (فرهن) أي دفع علي رضي الله عنه الدينار إلى الجزار وحبسه عنده بعوض درهم لأجل اشتراء اللحم فاشترى علي اللحم من ذلك القصاب الذي رهن الدينار إليه ووضعه عنده (فجاء به) باللحم (فعجنت) فاطمة رضي الله عنها الدقيق (ونصبت) القدر لطبخ اللحم (وأرسلت إلى أبيها) محمد رسول الله تطلبه لأجل أن يأكل معها (من شأنه) من شأن الطعام كذا وكذا وقصت القصة (ينشد الله) بضم الشين يقال نشدتك الله وبالله أي سألتك به مقسما عليك والمعنى أن الغلام ينشد بالله وبالإسلام ويطلب الدينار (فأمر رسول الله) بإحضار ذلك الغلام
قال المنذري في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي كنيته أبو محمد
قال يحيى بن معين ثقة وقال بن عدي وهو عندي لا بأس به ولا برواياته
وقال عبد الرحمن النسائي ليس بالقوي
وفي رواية الإمام الشافعي أنه أمره أن يعرفه فلم يعرف فأمره أن يأكله
وذكر البيهقي حديث علي رضي الله عنه من رواية أبي سعيد وسهل بن سعد فيهما أن عليا أنفقه في الحال ولم تمض مدة وقال والأحاديث في اشتراط المدة في التعريف أكثر وأصح إسنادا من هاتين الروايتين ولعله إنما أنفقه قبل مضي مدة التعريف للضرورة وفي حديثهما ما دل عليه والله أعلم هذا آخر كلامه
وقال غيره في حديث علي أن النبي لم يأمره بتعريفه
قال وفيه إشكال إذ ما صار أحد إلى
إسقاط أصل التعريف ولعل تأويله أن التعريف ليس له صيغة تعتد به فمراجعته لرسول الله على ملأ من الخلق إعلان به فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة انتهى
وقد ذكرنا أن في رواية الإمام الشافعي أنه أمره أن يعرفه
وذكر بعضهم أن القليل في اللقطة مقدر بدينار فما دونه واحتج بحديث علي
وذكر بعضهم أيضا أنه لا يجب تعريف القليل لحديث علي رضي الله عنه انتهى كلام المنذري