Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1752

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 118 The hadith: abudawud:1752

$ 5 - (باب في الإشعار)

(قال أبو الوليد) في روايته (قال) قتادة (صلى الظهر بذي الحليفة) أي ركعتين لكونه مسافر (فأشعرها) الإشعار هو أن يكشط جلد البدنة حتى يسيل دم ثم يسلته فيكون ذلك علامة<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى النسائي من حديث إسرائيل عن عمار عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت ذبح عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حججنا بقرة بقرة وعن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت ما ذبح عن آل محمد في الوداع إلا بقرة وبه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة

على كونها هديا ويكون ذلك في صفحة سنامها الأيمن

وقد ذهب إلى مشروعيته الجمهور من السلف والخلف وروى الطحاوي عن أبي حنيفة كراهته والأحاديث ترد عليه

وقد خالف الناس في ذلك حتى صاحباه أبو يوسف ومحمد واحتج على الكراهة بأنه من المثلة وأجاب الخطابي بمنع كونه منها بل هو باب آخر كالكي وشق أذن الحيوان فيصير علامة وغير ذلك من الوسم وكالختان والحجامة كما سيجيء على أنه لو كان من المثلة لكان ما فيه من الأحاديث مخصصا له من عموم النهي عنها (الدم عنها) أي عن صفحة سنامها (وقلدها بنعلين) فيه دليل على مشروعية تقليد الهدي وبه قال الجمهور

قال بن المنذر أنكر مالك وأصحاب الرأي التقليد للغنم زاد غيره وكأنه لم يبلغهم الحديث وسيجيء (على البيداء) محل بذي الحليفة أي علت فوق البيداء وصعدت (أهل) أي لبى (بالحج) وكذا بالعمرة لما في الصحيحين عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة يقول لبيك عمرة وحجا قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class="matn-hr"> </span>Qالوداع بقرة واحدة وسيأتي قول عائشة ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم البقر يوم النحر

ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج بنسائه كلهن وهن يومئذ تسع وكلهن كن متمتعات حتى عائشة فإنها قرنت فإن كان الهدي متعددا فلا إشكال وإن كان بقرة واحدة بينهن وهن تسع فهذا حجة لإسحاق ومن قال بقوله إن البدنة تجزىء عن عشرة وهو إحدى الروايتين عن أحمد

وقد ذهب بن حزم إلى أن هذا الاشتراك في البقرة إنما كان بين ثمان نسوة قال لأن عائشة لما قرنت لم يكن عليها هدي

واحتج بما في صحيح مسلم عنها من قولها فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج بي إلى التنعيم فأهللت بعمرة فقضى الله حجنا وعمرتنا ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم وجعل هذا أصلا في إسقاط الدم عن القارن ولكن هذه الزيادة وهي ولم يكن في ذلك هدي مدرجة في الحديث من كلام هشام بن عروة بينه مسلم في الصحيح

قال أنبأنا أبو كريب أنبأنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكر الحديث وفي آخره قال عروة في ذلك أنه قضى الله حجها وعمرتها قال هشام ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة فجعل وكيع هذا اللفظ من قول هشام وبن نمير وعبدة لم يقولا قالت عائشة بل أدرجاه إدراجا وفصله وكيع وغيره