(قال أهدى عمر بن الخطاب بختيا) بضم الباء وسكون الخاء المعجمة ثم التاء المثناة الفوقانية
قال في القاموس هي الإبل الخراسانية انتهى
وفي النهاية البختية الأنثى من الجمال البخت والذكر بختي وهي جمال طوال الأعناق انتهى
وفي بعض النسخ نجيبا بفتح النون وكسر الجيم ثم الياء والنجيب والنجيبة الناقة والجمع النجائب
قال في النهاية النجيب الفاضل من كل حيوان
ثم قال وقد تكرر في الحديث ذكر النجيب من الإبل مفردا ومجموعا وهو القوي منها الخفيف السريع انتهى (بدنا) جمع بدنة (قال لا) أي لا تبعها بل انحرها (إياها) للتأكيد (قال أبو داود هذا) أي منعه صلى الله عليه وسلم عن بيعها
والحديث يدل على أنه لا يجوز بيع الهدي لإبدال مثله أو أفضل
ومن قوله قال أبو داود أبو عبد الرحيم إلى قوله حجاج بن محمد في بعض النسخ وهذه ترجمة لأبي عبد الرحيم ذكرها أبو داود فأبو عبد الرحيم هذا هو خالد بن أبي يزيد خال محمد بن سلمة روى عن زيد بن أبي أنيسة ومكحول وجهم بن الجارود وعنه حجاج بن محمد الأعور ومحمد بن سلمة وموسى بن أعين وثقه بن معين
قال المنذري قال البخاري لا يعرف لجهم سماع من سالم انتهى<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هو الجهم بن الجارود
وقد ذكر هذا الحديث البخاري في تاريخه الكبير وعلله بهذه العلة وأعله بن القطان بأن جهم بن الجارود لا يعرف حاله ولا يعرف له راو إلا أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد
قال وبذلك ذكره البخاري وأبو حاتم
قلت وهذا الحديث أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه وبن حبان وبن خزيمة في صحيحيهما
$ 7 - (باب من بعث بهديه وأقام [1757] ببلده غير محرم)
(قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم) القلائد جمع قلادة وهي ما تعلق بالعنق
والبدن جمع البدنة وهي ناقة أو بقرة تنحر بمكة (بيدي) بتشديد الياء (ثم بعث بها) مع أبي بكر رضي الله عنه في السنة التاسعة (فما حرم) بفتح الحاء وضم الراء (عليه) أي على النبي صلى الله عليه وسلم (شيء كان له حلا) أراد محظورات الإحرام معناه أنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي ولا يحرم فلهذا لا يجتنب عن محظورات الإحرام
قال النووي فيه دليل على استحباب بعث الهدي إلى الحرم وأن من لم يذهب إليه يستحب له بعثه مع غيره وفيه أن من يبعث هديه لا يصير محرما ولا يحرم عليه شيء ما يحرم على المحرم وهو مذهب كافة العلماء إلا رواية حكيت عن بن عباس وبن عمر وعطاء وسعيد بن جبير أنه إذا فعل ذلك اجتنب ما يجتنبه المحرم ولا يصير محرما من غير نية الإحرام والصحيح ما قاله الجمهور لهذه الأحاديث الصحيحة
وسبب هذا القول من عائشة أنه بلغها فتيا بعض الصحابة فيمن بعث هديا إلى مكة أنه يحرم عليه ما يحرم على الحاج من لبس
المخيط وغيره حتى ينحر هديه بمكة فقالت ردا عليه
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه