(وأمرني أن لا أعطي الجزار منها شيئا) قال الخطابي أي لا يعطى على معنى الأجرة شيئا فأما أن يتصدق به عليه فلا بأس به والدليل على هذا قوله نعطيه من عندنا أي أجر عمله وبهذا قال أكثر أهل العلم وروي عن الحسن قال لا بأس أن يعطى الجزار الجلد وأما الأكل من لحوم الهدي فما كان منه واجبا لم يحل أكل شيء منه وهو مثل الدم يجب في جزاء الصيد وإفساد الحج ودم المتعة والقران وكذلك ما كان نذرا أوجبه المرء على نفسه وما كان تطوعا كالضحايا والهدايا فله أن يأكل منه ويهدي ويتصدق وهذا كله على مذهب الشافعي
وقال مالك يؤكل من الهدي الذي ساقه لفساد حجه ولفوات الحج ومن هدي التمتع ومن
الهدي كله إلا فدية الأذى وجزاء الصيد وما نذر للمساكين
وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه لا يؤكل من البدن ومن جزاء الصيد ويؤكل ما سوى ذلك
وروي عن بن عمر رضي الله عنهما
وعند أبي حنيفة وأصحابه يأكل من هدي المتعة وهدي القران وهدي التطوع ولا يأكل مما سواهما
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه
$ 1 - (باب وقت الإحرام)