Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1782

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 138 The hadith: abudawud:1782

$ 3 - (باب في إفراد الحج)

(حتى إذا كنا بسرف) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء هو ما بين مكة والمدينة على<span class="matn-hr"> </span>Qقوله ومن قال هو التمشط بالأصابع فقد أبعد في التأويل ومن قال إنها أمرت بترك العمرة رأسا فقوله باطل لما تقدم فإنها لو تركتها رأسا لكان قضاؤها واجبا والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرها أنه لا عمرة عليها وأن طوافها يكفي عنهما وقوله أهلي بالحج صريح في أن إحرامها الأول كان بعمرة كما أخبرت به عن نفسها وهو يبطل قول من قال كانت مفردة فأمرت باستدامة الإفراد

وفي الحديث دليل على تعدد السعي على المتمتع فإن قولها ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم تريد به الطواف بين الصفا والمروة ولهذا نفته عن القارنين ولو كان المراد به الطواف بالبيت لكان الجميع فيه سواء فإن طواف الإفاضة لا يفترق فيه القارن والمتمتع

وقد خالفها جابر في ذلك ففي صحيح مسلم عنه أنه قال لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول وأخذ الإمام أحمد بحديث جابر هذا في رواية ابنه عبد الله والمشهور عنه أنه لابد من طوافين على حديث عائشة ولكن هذه اللفظة وهي فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت إلى آخره قد قيل إنها مدرجة في الحديث من كلام عروة

أميال منها قيل ستة وقيل تسعة وقيل عشرة وقيل اثنا عشر ميلا (إنما ذلك شيء كتبه الله) هذا تسلية لها وتخفيف لها ومعناه أنك لست مختصة به بل كل بنات آدم يكون منهن هذا كما يكون منهن ومن الرجال البول والغائط وغيرهما

واستدل البخاري في صحيحه في كتاب الحيض بعموم هذا على أن الحيض كان في جميع بنات آدم وأنكر به على من قال إن الحيض أول ما أرسل وقع في بني إسرائيل (غير أن لا تطوفي بالبيت) في هذا دليل على الحائض والنفساء والمحدث والجنب يصح منهم جميع أفعال الحج وأحواله وهيئاته إلا الطواف وركعتيه فيصح الوقوف بعرفات وغيره وفيه دليل على أن الطواف لا يصح من الحائض وهذا مجمع عليه (وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر) واستدل به مالك في أن التضحية بالبقر أفضل من بدنة ولا دلالة له فيه لأنه ليس فيه ذكر تفضيل البقر ولا عموم لفظ إنما قضية عين محتملة الأمور فلا حجة فيها لما قاله

وذهب الشافعي والأكثرون إلى أن التضحية بالبدنة أفضل من البقرة لقوله صلى الله عليه وسلم من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة إلى آخره قاله النووي (ليلة البطحاء) قال العيني وكان ابتداء حيضها يوم السبت لثلاث خلون من ذي الحجة بسرف وطهرت يوم السبت وهو يوم النحر والله أعلم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم