(حدثنا محمد بن قدامة) هذا الحديث في رواية بن داسة دون اللؤلؤي (هديم) بالهاء المضمومة وفتح الدال المهملة قاله بن الأثير
وقال ابن ماكولا بضم الهاء وبالذال المعجمة وهو هذيم بن عبد الله بن علقمة وقد جعله أبو عمر هريم بالراء (بن ثرملة) بالثاء المثلثة ثم<span class="matn-hr"> </span>Qقط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني أفردت الحج كما قال قرنت ولا قال سمعته يقول لبيك حجا كما قال لبيك حجا وعمرة ولا هو أخبر عن نفسه بذلك ولا أحد من الصحابة أخبر عن لفظ إهلاله به
فأما إخباره عن نفسه بالقران وإخبار أصحابه عنه بلفظه فصريح لا معارض له
والذين رووا الإفراد قد تبين أنهم رووا القران والتمتع وهم لا يتناقضون في رواياتهم بل رواياتهم يصدق بعضها بعضا وإنما وقع الإشكال حيث لم تقع الإحاطة بمعرفة مراد الصحابة ولغتهم فإنهم كانوا يسمون القران تمتعا كما في الصحيحين من حديث بن عمر وقد تقدم وحديث علي أن عثمان لما نهى عن المتعة قال علي لبيك بهما وقال لم أكن لأدع سنة رسول الله لقول أحد
ومن قال أفرد الحج لم يقل أفرد إهلال الحج وإنما من مراده أنه اقتصر على أعمال الحج ودخلت عمرته في حجه
فلم يفرد كل واحد من النسكين بعمل ولهذا أخبر أيضا أنه قرن فعلم أن مراده بالإفراد ما ذكرنا
ومن قال تمتع أراد به التمتع العام الذي يدخل فيه القران بنص القرآن في قوله تعالى {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} والقارن داخل في هذا النص فتمتع صلى الله عليه وسلم بترفهه بسقوط أحد السفرين وقرن بجمعه في إهلاله بين النسكين وأفرد فلم يطف طوافين ولم يسع سعيين
ومن تأمل الأحاديث الصحيحة في هذا الباب جزم بهذا وهذا فصل النزاع والله أعلم
الراء المهملة ثم الميم هكذا في بعض النسخ وهو غلط فإنه هديم بن عبد الله كما في رواية النسائي وكذا قاله بن ماكولا وبن الأثير والحافظ بن حجر وغيرهم (ياهناه) أي ياهذا وأصله هن ألحقت الهاء لبيان الحركة فصار ياهنه وأشبعت الحركة فصارت ألفا فقيل ياهناه بسكون الهاء ولك ضم الهاء
قال الجوهري هذه اللفظة مختص بالنداء كذا في زهر الربى (مكتوبين على) لعله أخذه من قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أنهما مفروضان على الإنسان (العذيب) تصغير عذب اسم ماء لبني تميم على مرحلة من كوفة (ما هذا بأفقه من بعيره) أي أن عمر منع عن الجمع واشتهر ذلك المنع وهو لا يدري به فهو والبعير سواء في عدم الفهم وفي رواية للنسائي لأنت أضل من جملك من هذا (هديت) على بناء المفعول وتاء الخطاب أي هداك الله بواسطة من أفتاك أو هداك من أفتاك
فإن قلت كان عمر يمنع عن الجمع فكيف قرره على ذلك بأحسن تقرير قلت كأنه يرى جواز ذلك لبعض المصالح ويرى أنه جوز النبي لذلك فكأنه كان يرى أن من عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه فالجمع في حقه سنة
قاله السندي والحديث أخرجه النسائي