(بمشقص) هو بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة وفتح القاف قال أبو عبيد وغيره هو نصل السهم إذا كان طويلا ليس بعريض وقال الخليل هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش
قال النووي وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النبي في عمرة الجعرانة لأن النبي في حجة الوداع كان قارنا كما سبق إيضاحه
وثبت أنه حلق بمنى وفرق أبو طلحة رضي الله عنه شعره بين الناس فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع ولا يصح حمله أيضا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان هذا هو الصحيح المشهور
ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع
وزعم أنه كان متمتعا لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره أن النبي قيل له ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر الهدي وفي رواية حتى أحل من الحج (أو رأيته) شك من الراوي (يقصر) بصيغة المجهول من التقصير (قال بن خلاد) في حديثه أن معاوية قال ولم يذكر بن خلاد لفظ أخبره بل قال عن بن عباس أن معاوية قال قصرت الحديث
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي