(يقول صيد البر لكم حلال) هذا الحديث صريح في التفرقة بين أن يصيده المحرم أو يصيده غيره له وبين أن لا يصيده المحرم ولا يصاد له بل يصيده الحلال لنفسه ويطعمه المحرم ومقيد لبقية الأحاديث المطلقة كحديث الصعب وطلحة وأبي قتادة ومخصص لعموم الآية المتقدمة
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي والمطلب لا نعرف له سماعا من جابر وقال في موضع آخر والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال إنه لم يسمع من جابر وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم يسمع من جابر وقال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم يشبه أن يكون أدركه
قال الخطابي تحت حديث جابر وممن هذا مذهبه عطاء بن أبي رباح ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وقال مجاهد وسعيد بن جبير يأكل المحرم ما لم يصد إذا كان قد ذبحه حلال وإلى نحو من هذا ذهب أبو حنيفة وأصحابه قالوا لأنه الآن ليس بصيد
وكان بن
عباس رضي الله عنهما يحرم لحم الصيد على المحرمين في عامة الأحوال ويتلو قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ويقول الآية مبهمة
وإلى نحو من ذلك ذهب طاووس وعكرمة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه (أو يصاد لكم) هكذا في النسخ والجاري على قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم قاله السندي