(عن الرجل) الذي يرى البيت (يرفع يديه) أي هو مشروع أم لا (يفعل هذا) أي يرفع اليد عند رؤيته في الدعاء (إلا اليهود) أي عند رؤية الكعبة أو بيت المقدس
قلت والجواب عن هذه الرواية بأن المثبتين بالرفع أولى لأن معهم زيادة علم ومن ثم قال البيهقي رواية غير جابر في
إثبات للرفع أشهر عند أهل العلم والقول في مثل هذا قول من أثبت
ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل الإثبات على أول رؤية والنفي على كل مرة
قال الخطابي قد اختلف الناس في هذا فكان ممن يرفع يديه إذا رأى البيت سفيان الثوري وبن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فضعف هؤلاء حديث جابر لأن المهاجر راويه عندهم مجهول وذهبوا إلى حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ترفع الأيدي في سبعة مواطن افتتاح الصلاة واستقبال البيت وعلى الصفا والمروة والموقفين والجمرتين
وروي عن بن عمر أنه كان يرفع اليدين عند رؤية البيت
وعن بن عباس مثل ذلك انتهى
وقال بن الهمام أسند البيهقي إلى سعيد بن المسيب قال سمعت من عمر كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري سمعته يقول إذا رأى البيت قال اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا بالسلام
وأسند الشافعي عن بن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة الحديث انتهى
قال المنذري وحديث جابر أخرجه الترمذي والنسائي بنحوه وقال الترمذي إنما نعرفه من حديث شعبة
وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وبن المبارك وأحمد وإسحاق ضعفوا حديث جابر والله أعلم