Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1872

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 226 The hadith: abudawud:1872

$ 6 - (باب في رفع اليد إذا رأى البيت)

(أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي توجه من المدينة (إلى الحجر) أي الأسود (فاستلمه) أي باللمس والتقبيل (ثم طاف بالبيت) سبعة أشواط (ثم أتى الصفا) بعد ركعتي الطواف (فعلاه) أي صعده (حيث ينظر إلى البيت) وعند مسلم من حديث جابر فرقي عليه حتى رأى البيت وأنه فعل في المروة مثل ذلك وهذا في الصفا باعتبار ذلك الزمن وأما الآن فالبيت يرى من باب الصفا قبل رقيه لما حدث من ارتفاع الأرض ثمة حتى اندفن كثير من درج الصفا وقيل بوجوب الرقي مطلقا كذا في المرقاة (فرفع يديه) هذا موضع الترجمة لكن يقال إن هذا الرفع للدعاء على الصفا لا لرؤية

البيت وأجيب بأن هذا مشترك بينهما وأما ما يفعله العوام من رفع اليدين مع التكبير على هيئة رفعهما في الصلاة فلا أصل له (أن يذكره) أي من التكبير والتهليل والتحميد والتوحيد (ويدعوه) أي بما شاء وفيه إشارة إلى المختار عند محمد أن لا تعيين في دعوات المناسك لأنه يورث خشوع الناسك

وقال بن الهمام لأن توقيتها يذهب بالرقة لأنه يصير كمن يكرر محفوظه وإن تبرك بالمأثور فحسن (والأنصار تحته) كذا في نسخة صحيحة الأنصار بالراء وكذا قاله المنذري

وفي بعض النسخ والأنصاب بالباء الموحدة بمعنى الأحجار المنصوبة للصعود إلى الصفا والله أعلم

قال المنذري وأخرجه مسلم بنحوه في الحديث الطويل في الفتح وليس فيه ذكر الأنصار قال الأزهري استلام الحجر افتعال من السلام وهو التحية وكذا أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا معناه أن الناس يحيونه

وقال القشيري هو افتعال من السلام وهي الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلمت الحجر إذا لمسته كما يقال اكتحلت من الكحل

وقال غيره الاستلام أن يحيي نفسه عن الحجر بالسلام لأن الحجر لا يحييه كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم فخدم نفسه

وقال بن الأعرابي هو مهموز الأصل ترك همزه مأخوذ من السلام وهي الحجر كما يقال استنوق الجمل وبعضهم يهمزه انتهى

$ 7 - (باب في تقبيل الحجر)