Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1891

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 239 The hadith: abudawud:1891

$ 51 - (باب في الرمل)

(رمل من الحجر) أي الأسود (إلى الحجر) فيه دليل على أنه يرمل في ثلاثة أشواط كاملة

قال في الفتح ولا يشرع تدارك الرمل فلو تركه في الثلاثة لم يقضه في الأربعة لأن هيئتها السكينة ولا تتغير ويختص بالرجال فلا رمل على النساء ويختص بطواف يتعقبه سعي على المشهور ولا فرق في استحبابه بين ماش وراكب ولا دم بتركه عند الجمهور

واختلف في ذلك المالكية وقد روي عن مالك أن عليه دما

قال النووي فيه بيان أن الرمل يشرع في جميع المطاف من الحجر إلى الحجر

وأما حديث بن عباس المتقدم قال أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين فمنسوخ بحديث بن عمر هذا لأن حديث بن عباس كان في عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم وإنما

رملوا إظهارا للقوة واحتاجوا إلى ذلك في غير ما بين الركنين اليمانيين لأن المشركين كانوا جلوسا في الحجر وكانوا لا يرونهم بين هذين الركنين ويرونهم فيما سوى ذلك فلما حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع سنة عشر رمل من الحجر إلى الحجر فوجب الأخذ بهذا التأخر انتهى

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه بنحوه من حديث جابر عن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وتقدم أنه صلى الله عليه وسلم قال إن يمشوا بين الركنين ولا معارضة بين الحديثين فإنهما قضيتان فالرمل في جميع الأشواط الثلاثة كان في حجة الوداع والمشي بين الركنين كان في عمرة الحديبية لأنهم إذا كانوا بين الركنين لا تقع عليهم أعين المشركين وفعل ذلك رفقا بهم لما كان بهم من المرض وأمرهم بالتجلد في الجهات التي تقع عليهم فيها أعين المشركين حين جلسوا لهم

$ 2 - (باب الدعاء في الطواف)