(قالا صلينا مع بن عمر بالمزدلفة) قال العيني في هذه المسألة للعلماء ستة أقوال أحدها أنه يقيم لكل منهما ولا يؤذن لواحدة منهما<span class="matn-hr"> </span>Qقال بن عبد البر وهو محفوظ من روايات الثقات إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بجمع بإقامة واحدة
قلت وقد ثبت ذلك عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلاتين بالمزدلفة بإقامة واحدة
والثاني أنه يقيم مرة واحدة للأولى فقط ولا أذان أصلا
والثالث أنه يؤذن للأولى ويقيم لكل منهما وهو الصحيح من مذهب الشافعي والحنابلة
والرابع الأذان والإقامة للأولى فقط وهو قول أبي حنيفة
والخامس أنه يؤذن لكل منهما ويقيم وهو قول مالك
والسادس أنه لا يؤذن لواحدة منهما ولا يقيم أصلا
وأصل هذه الأقوال إما الأخبار أو الآثار وأشد الاضطراب في ذلك عن بن عمر رضي الله عنه فإنه روي عنه من عمله الجمع بينهما بلا أذان ولا إقامة وروي عنه أيضا بإقامة واحدة وروي عنه موقوفا بأذان واحد وإقامة وروي عنه مسندا بأذان واحد وإقامة واحدة وروي عنه مسند الجمع بإقامتين انتهى
والحديث سكت عنه المنذري