Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1933

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 284 The hadith: abudawud:1933

$ 5 - (باب الصلاة)

(فلم يكن يفتر) أي يمل ويضعف (أقام أو أمر) شك من الراوي (فقال الصلاة) أي صلوا الصلاة أو قامت الصلاة (دعا بعشائه) بفتح العين طعام العشية (قال) أي الأشعث (حديث أبي<span class="matn-hr"> </span>Qوقد تكلف قوم الجمع بين هذه الأحاديث بضروب من التكلف

وعن بن عمر في ذلك ثلاث روايات

إحداهن أنه جمع بينهما بإقامتين فقط والثانية أنه جمع بينهما بإقامة واحدة لهما وقد ذكر أبو داود الروايتين والثالثة أنه صلاهما بلا أذان ولا إقامة ذكر ذلك البغوي حدثنا الحجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين قال وقفت مع بن عمر بعرفة وكان يكثر أن يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فلما أفضنا من عرفة دخل الشعب فتوضأ ثم جاء إلى جمع فعرض راحلته ثم قال الصلاة

فصلى المغرب ولم يؤذن ولم يقم ثم سلم ثم قال الصلاة ثم صلى العشاء ولم يؤذن ولم يقم

والصحيح في ذلك كله الأخذ بحديث جابر وهو الجمع بينهما بأذان وإقامتين لوجهين اثنين أحدهما أن الأحاديث سواء مضطربة مختلفة فهذا حديث بن عمر في غاية الاضطراب كما تقدم فروي عن بن عمر من فعله الجمع بينهما بلا أذان ولا إقامة وروي عنه الجمع بينهما بإقامة واحدة وروي عنه الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة وروي عنه مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الجمع

أي سليم

قال المنذري هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة عن بن عمر في هذا وعلاج بن عمرو ذكر البخاري أنه رأى بن عمر وهذا يدل على أنه لم يسمع منه غير أن سليم بن الأسود وهو أبو الشعثاء قد سمع من بن عمر وذهب أبو حنيفة وغيره إلى أنه يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة كما جاء فيه

وقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود أنه صلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما

وروي عن مالك أنه قال يؤذن ويقيم لكل صلاة على ظاهر حديث بن مسعود

وفي حديث جابر الطويل أنه صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين وذهب إليه أحمد وأبو ثور وغيرهما وقد أشار بعضهم إلى الجمع بين الأحاديث فقال قوله بإقامة واحدة يعني لكل صلاة دون أذان ويحتمل أن يكون بأذان كما ثبت في حديث جابر وهو حج واحد لكن لم يتعرض هنا لذكر أذان ولا نفيه فيجمع بين الروايتين على هذا ويبقى الإشكال في إثبات جابر إقامتهن ونص بن عمر على إقامة واحدة فلعله يعني بواحدة في العشاء الآخرة يعني دون أذان فيها وبقيت الأولى بأذان وإقامة انتهى كلام المنذري<span class="matn- hr"> </span>Qبينهما بإقامة واحدة وروي عنه مرفوعا الجمع بينهما بإقامتين وعنه أيضا مرفوعا الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة لهما وعنه مرفوعا الجمع بينهما دون ذكر أذان ولا إقامة وهذه الروايات صحيحة عنه فيسقط الأخذ بها لاختلافها واضطرابها

وأما حديث بن مسعود فإنه موقوف عليه من فعله

وأما حديث بن عباس فغايته أن يكون شهادة على نفي الأذان والإقامة الثابتين ومن أثبتهما فمعه زيادة علم وقد شهد على أمر ثابت عاينه وسمعه

وأما حديث أسامة فليس فيه الإتيان بعدد الإقامة لهما وسكت عن الأذان وليس سكوته عنه مقدما على حديث من أثبته سماعا صريحا بل لو نفاه جملة لقدم عليه حديث من أثبته لتضمنه زيادة على خفيت على النافي

الوجه الثاني أنه قد صح من حديث جابر في جمعه صلى الله عليه وسلم بعرفة أنه جمع بينهما بأذان وإقامتين ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جملة لأخذنا حكم الجمع من جمع عرفة