(مخبر) اسم الفاعل من الإخبار (أنها رمت الجمرة) هذه جملة مجملة فسرها ذلك المخبر عن أسماء بقوله (قلت) القائل ذلك المخبر (قالت) أسماء (إنا كنا نصنع هذا) وأخرج البخاري<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم قال بن عبد البر كان الإمام أحمد يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه قال بن عبد البر وأجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم وقال جابر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس أخرجه مسلم وقال أبو داود اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس
يجزه وعليه الإعادة
قال بن عبد البر وحجته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رماها بعد طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس كان مخالفا للسنة ولزمه إعادتها
قال زعم بن المنذر أنه لا يعلم خلافا فيمن رماها قبل طلوع الشمس وبعد الفجر أنه يجزئه
قال ولو علمت أن في ذلك خلافا لأوجبت على فاعل ذلك الإعادة
قال ولم يعلم قول الثوري يعني أنه لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الشمس وهو قول مجاهد وإبراهيم النخعي
فمقتضى مذهب بن المنذر أنه يجب الإعادة على من رماها قبل طلوع الشمس وحديث بن عباس صريح في توقيتها بطلوع الشمس وفعله صلى الله عليه وسلم متفق عليه بين الأمة فهذا فعله وهذا قوله وحديث أم سلمة قد أنكره الإمام أحمد وضعفه
ومسلم من طريق عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت يابني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعة ثم قالت يابني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعة ثم قالت يابني هل غاب القمر قلت نعم قال فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها ياهنتاه ما أرانا إلا قد غسلنا قالت يابني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن انتهى
وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل
واستدل به بعضهم على إسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة
ولا دلالة فيه على ذلك لأن غاية ما فيه السكوت عن المرور بالمشعر وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره عن بن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ثم يقدمون منى لصلاة الفجر ويرمون
قاله الشوكاني
قال المنذري وأخرجه النسائي وقال فيه عن عطاء أن مولى لأسماء أخبره
وأخرج البخاري ومسلم معناه أتم منه من رواية عبد الله مولى أسماء عنها