Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1943

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 290 The hadith: abudawud:1943

$ 6 - (باب التعجيل)

(مخبر) اسم الفاعل من الإخبار (أنها رمت الجمرة) هذه جملة مجملة فسرها ذلك المخبر عن أسماء بقوله (قلت) القائل ذلك المخبر (قالت) أسماء (إنا كنا نصنع هذا) وأخرج البخاري<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم قال بن عبد البر كان الإمام أحمد يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه قال بن عبد البر وأجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم وقال جابر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس أخرجه مسلم وقال أبو داود اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس

يجزه وعليه الإعادة

قال بن عبد البر وحجته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رماها بعد طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس كان مخالفا للسنة ولزمه إعادتها

قال زعم بن المنذر أنه لا يعلم خلافا فيمن رماها قبل طلوع الشمس وبعد الفجر أنه يجزئه

قال ولو علمت أن في ذلك خلافا لأوجبت على فاعل ذلك الإعادة

قال ولم يعلم قول الثوري يعني أنه لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الشمس وهو قول مجاهد وإبراهيم النخعي

فمقتضى مذهب بن المنذر أنه يجب الإعادة على من رماها قبل طلوع الشمس وحديث بن عباس صريح في توقيتها بطلوع الشمس وفعله صلى الله عليه وسلم متفق عليه بين الأمة فهذا فعله وهذا قوله وحديث أم سلمة قد أنكره الإمام أحمد وضعفه

ومسلم من طريق عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت يابني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعة ثم قالت يابني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعة ثم قالت يابني هل غاب القمر قلت نعم قال فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها ياهنتاه ما أرانا إلا قد غسلنا قالت يابني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن انتهى

وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل

واستدل به بعضهم على إسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة

ولا دلالة فيه على ذلك لأن غاية ما فيه السكوت عن المرور بالمشعر وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره عن بن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ثم يقدمون منى لصلاة الفجر ويرمون

قاله الشوكاني

قال المنذري وأخرجه النسائي وقال فيه عن عطاء أن مولى لأسماء أخبره

وأخرج البخاري ومسلم معناه أتم منه من رواية عبد الله مولى أسماء عنها