(أكثر ما كانوا) ما مصدرية ومعناه الجمع أي أكثر أكوانهم لأن ما أضيف إليه أفعل يكون جمعا والمعنى صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين والحال أن الناس كان أكوانهم في ذلك الوقت أكثر من أكوانهم في سائر الأوقات يعني أن الناس كانوا في ذلك الوقت أكثر مما كانوا في سائر الأوقات
ففي رواية مسلم والناس أكثر مما كانوا
وفقه الحديث أن القصر ليس<span class="matn-hr"> </span>Qوقال غيره اعتقد عثمان وعائشة في قصر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان رخصة أخذ بالأيسر رفقا بأمته فأخذا بالعزيمة وتركا الرخصة
والله أعلم
مختصا بالخوف فإن ذلك الوقت كان وقت أمن ومع ذلك قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصرنا معه فدل على أن القصر ليس بمختص بالخوف
وفي حديث بن عباس عند الترمذي وصححه النسائي خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله يصلي ركعتين كذا في الشرح
قال الخطابي ليس في قوله صلى بنا ركعتين دليل على أن المكي يقصر الصلاة بمنى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مسافرا بمنى فصلى صلاة المسافر ولعله لو سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاته لأمره بالإتمام وقد يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان بعض المأمور في بعض المواطن اقتصارا على ما تقدم من البيان السابق خصوصا في مثل هذا الأمر الذي هو من العلم الظاهر العام
وكان عمر بن الخطاب يصلي بهم فيقصر فإذا سلم التفت إليهم وقال أتموا ياأهل مكة فإنا قوم سفر وقد اختلف الناس في هذا فقال الشافعي يقصر الإمام والمسافر معه ويقوم أهل مكة فيتمون لأنفسهم وإليه ذهب سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وهو قول أبي حنيفة وأصحابه
وقد روي ذلك عن عطاء ومجاهد والزهري وذهب مالك والأوزاعي وإسحاق إلى أن الإمام إذا قصر قصروا معه وسواء في ذلك أهل مكة وغيرهم انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه
$ 8 - (باب في رمي الجمار)