Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 1988

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 319 The hadith: abudawud:1988

باب العمرة

(أخبرني رسول مروان الذي) صفة رسول (أرسل) بصيغة المجهول (إلى أم معقل) والمرسل بكسر السين هو مروان ويحتمل أن يكون لفظ الذي صفة مروان ولفظ أرسل بصيغة المعلوم وفاعله مروان وهذا احتمال قوي وتؤيده رواية بن منده من طريق أبي عوانة وفيها الذي أرسله إلى أم معقل (فلما قدم) أبو معقل (قالت أم معقل) لزوجها أبي معقل (قد علمت) بصيغة الخطاب (أن علي حجة) أي بإرادة حج لي كانت مع رسول الله لكن ما قدر لي

الحج مع النبي وفاتني وحصل لي الحزن والتأسف على فوت المعية التي كانت باعثة لكثرة الثواب وتؤيده رواية النسائي ولفظه أن أم معقل جعلت عليها حجة معك وعند بن منده أيضا جعلت على نفسها حجة معك فلم يتيسر لها ذلك وليس المراد أن علي حجة فرضا أو نذرا فلا يدل الحديث على إجزاء العمرة في رمضان عن الحج وأنه يسقط بها الفرض عن الذمة بل المراد أن ثواب العمرة في رمضان كثواب الحج مع رسول الله وهذا التأويل هو المتعين

ولا شك أن رواة هذا الحديث لم يتقنوا ألفاظ الحديث ولم يحفظوها بل اختلطوا وغيروا الألفاظ واضطربوا في الإسناد وفيه ضعيف ومجهول (حتى دخلا عليه) أي على النبي (إن علي حجة) تقدم تأويله (بكرا) بالفتح الفتي من الإبل (صدقت) زوجتي أم معقل (جعلته) البكر (في سبيل الله) أي الغزو والجهاد (عليه) أي على البكر (فإنه) الحج (في سبيل الله) كما أن الجهاد في سبيل الله

قال الخطابي فيه من الفقه جواز إحباس الحيوان وفيه أنه جعل الحج من السبيل

وقد اختلف الناس في ذلك فكان بن عباس لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاته في الحج وروي مثل ذلك عن بن عمر وكان أحمد بن حنبل وإسحاق يقولان يعطي من ذلك الحج وقال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري والشافعي لا تصرف الزكاة إلى الحج وسهم السبيل عندهم الغزاة والمجاهدون انتهى

وقال المنذري قال الترمذي وحديث أم معقل حسن غريب من هذا الوجه انتهى

وقد روي من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي معقل وهو الأسدي ويقال الأنصاري وحديث أم معقل في إسناده رجل مجهول وفي إسناده أيضا إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي وتكلم فيه غير واحد

وقد اختلف على أبي بكر بن عبد الرحمن فيه فروي فيه عنه كما ها هنا وروي عنه عن أم معقل بغير واسطة وروي عنه عن أبي معقل كما ذكرنا

وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث بن عباس قال قال رسول الله لامرأة من الأنصار سماها بن عباس فنسيت اسمها ما منعك أن تحجي معنا قلت لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحا ننضح عليه

قال فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة ولفظ البخاري فإن عمرة في رمضان حجة أو نحوا مما قال وسماها في رواية مسلم أم

سنان

وفيه قال جعله في سبيل الله فقال رسول الله أعطها فلتحج عليه فعمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي انتهى كلام المنذري (إني امرأة قد كبرت) من باب سمع أي من طول عمري (وسقمت) الآن فما أدري متى أحج (فهل من عمل يجزئ) أي يكفي (عني من حجتي) معك (تجزىء حجة) معي