Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2003

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 5, p. 337 The hadith: abudawud:2003

$ 5 - (باب الحائض تخرج بعد الإفاضة)

(ذكر صفية) أي إحدى أمهات المؤمنين من بني إسرائيل من سبط هارون أخي موسى عليهما السلام (لعلها حابستنا) أي مانعتنا عن الرجوع إلى المدينة لانتظار طوافها (فلا إذا) جواب وجزاء أي إذا كان كذلك أنها أفاضت فلا أمنعها للخروج

ونظيره ما روى البخاري في الأشربة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فقالت الأنصار إنه لابد لنا منها قال فلا إذا قال في الفتح فلا إذا جواب وجزاء أي إذا كان كذلك لا بد لكم منها فلا تدعوها

وفي لفظ الشيخين قلت يارسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة قال فلتنفر إذن أي فلا حبس علينا حينئذ لأنها قد أفاضت فلا مانع من التوجه والذي يجب عليها قد فعلته

وفي رواية للبخاري فلا بأس انفري وفي رواية له اخرجي وفي رواية فلتنفر ومعانيها متقاربة والمراد بها الرحيل من منى إلى جهة المدينة

قال بن المنذر قال عامة الفقهاء بالأمصار ليس على الحائض التي طافت طواف الإفاضة طواف الوداع

وروينا عن عمر وابنه وزيد بن ثابت أنهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضا لطواف الوداع كأنهم أوجبوه عليها كطواف الإفاضة إذ لو حاضت قبله لم يسقط عنها

قال وقد ثبت رجوع بن عمر وزيد بن ثابت عن ذلك وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة

وروى بن أبي شيبة من طريق القاسم بن محمد كان الصحابة يقولون إذا أفاضت قبل أن تحيض فقد فرغت إلا عمر

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث الزهري عن عروة وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة بمعناه