وهو النزول في المحصب وهو ليس من أمر المناسك الذي يلزم فعله إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستراحة بعد الزوال فصلى فيه العصرين والمغربين وبات فيه ليلة الرابع عشر لكن لما نزله صلى الله عليه وسلم كان النزول به مستحبا اتباعا له وقد فعله بعده الخلفاء
(ليكون أسمح لخروجه) أي أسهل لخروجه راجعا إلى المدينة (فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله) قال النووي وإن عائشة وبن عباس كان لا يقولان به ويقولان هو منزل اتفاقي لا مقصود فحصل خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم
ومذهب الشافعي ومالك والجمهور استحبابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وغيرهم وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت من بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والمحصب بفتح الحاء والصاد المهملتين والحصبة بفتح الحاء وإسكان الصاد والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد وأصل الخيف كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل
قال بن عبد البر وتبعه عياض اسم لمكان متسع بين مكة ومنى وهو أقرب إلى منى ويقال له الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه