(كنت ألقى من المذي شدة وكنت أكثر منه الاغتسال) من الإكثار ومن للتعليل أي أكثر الغسل لأجل خروج المذي (إنما يجزئك) من الإجزاء أي يكفيك (من ذلك) أي من خروج المذي (فكيف بما يصيب ثوبي منه) أي فكيف أصنع بالمذي الذي يصيب ثوبي وقوله منه بيان لما (فتنضح بها) أي بالكف من الماء وفي رواية الترمذي فتنضح به بتذكير الضمير وفي رواية الأثرم يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه
قال النووي النضح قد يكون غسلا
وقد يكون رشا
انتهى
ولا شك أن استعمال هذا اللفظ جاء في كلا المعنيين لكن الرش ها هنا متعين لرواية الأثرم (من ثوبك) من للتبعيض أي بعض ثوبك ولفظ الترمذي فتنضح به ثوبك بإسقاط من (حيث ترى) بضم التاء بمعنى تظن وبفتح التاء بمعنى تبصر (أنه) أي المذي (أصابه<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم وقد رواه أبو عوانة الاسفرائيني في صحيحه من حديث سليمان بن حسان عن بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي
وفيه يغسل أنثييه وذكره
أي الثوب قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولا يعرف مثل هذا إلا من حديث محمد بن إسحاق
واعلم أن أهل العلم اختلفوا في المذي يصيب الثوب فقال بعضهم لا يجزئ إلا الغسل وهو قول الشافعي وإسحاق وقال بعضهم يجزئه النضح
وقال أحمد أرجو أن يجزئه النضح بالماء قاله الترمذي
وقال الشوكاني في النيل اختلف أهل العلم في المذي إذا أصاب الثوب فقال الشافعي وإسحاق وغيرهما لا يجزيه إلا الغسل أخذا برواية الغسل
وفيه ما سلف على أن رواية الغسل إنما هي في الفرج لا في الثوب الذي هو محل النزاع فإنه لم يعارض رواية النضح المذكورة في الباب معارض فالاكتفاء به صحيح مجز
وانتهى
قلت ما قال الشوكاني هو الحق ولا ريب في أن المذي نجس يغسل الذكر منه وينضح بالماء ما مسه من الثوب وأن الرش مجزىء كالغسل