Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 2111

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 6, p. 100 The hadith: abudawud:2111

$ 1 - (باب في التزويج على العمل يعمل)

(إني قد وهبت نفسي لك) أي أمر نفسها أو نحو ذلك وإلا فالحقيقة غير مراده لأن رقبة الحر لا تملك فكأنها قالت أتزوجك بغير صداق (فقامت قياما طويلا) وفي رواية لمسلم فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رأسه (هل عندك من شيء تصدقها إياه) من باب الإفعال أي تجعل صداقها ذلك الشيء ومن زائدة في المبتدأ والخبر متعلق الظرف وجملة تصدقها في موضع الرفع صفة لشيء ويجوز فيه الجزم على جواب الاستفهام (ما عندي إلا إزاري هذا) علم منه أنه لم يكن له رداء ولا إزار غير ما عليه (فالتمس ولو خاتما من حديد) لو تقليلية

قال عياض ووهم من زعم خلاف ذلك وقوله خاتما بكسر التاء وفتحها

قال النووي وفيه أنه يجوز أن يكون الصداق قليلا وكثيرا مما يتمول إذا تراضى به الزوجان لأن خاتم الحديد في نهاية من القلة وهذا مذهب الشافعي وهو مذهب<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ بقوله لا نكاح إلا بولي ولا يصح ذلك فإن الموهوبة كانت تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جعلت أمرها إليه فزوجها بالولاية وأما دعوى الخصوص في الحديث فإنها من وجه دون وجه فالمخصوص به صلى الله عليه وسلم هو نكاحه بالهبة لقوله تعالى (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) إلى قوله (خالصة لك من دون المؤمنين

جماهير العلماء من السلف والخلف

وفيه جواز اتخاذ خاتم الحديد وفيه خلاف للسلف ولأصحابنا في كراهته وجهان أصحهما لا يكره لأن الحديث في النهي عنه ضعيف انتهى مختصرا

(قد زوجتكها بما معك من القرآن) فيه دليل على جواز تعليم القرآن صداقا لأن الباء يقتضي المقابلة في العقود ولأنه لو لم يكن مهرا لم يكن لسؤاله إياه بقوله هل معك من القرآن شيء معنى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class ="matn-hr"> </span>Qوأما تزويج المرأة على تعليم القرآن فكثير من أهل العلم يجيزه كالشافعي وأحمد وأصحابهما وكثير يمنعه كأبي حنيفة ومالك وفيه جواز نكاح المعدم الذي لا مال له وفيه الرد على من قال بتقدير أقل الصداق إما بخمسة دراهم كقول بن شبرمة أو بعشرة كقول أبي حنيفة أو بأربعين درهما كقول النخعي أو بخمسين كقول سعيد بن جبير أو ثلاثة دراهم أو ربع دينار كقول مالك وليس لشيء من هذه الأقوال حجة يجب المصير إليها وليس بعضها بأولى من بعض وغاية ما ذكره المقدرون قياس استباحة البضع على قطع يد السارق وهذا القياس مع مخالفته للنص فاسد إذ ليس بين البابين علة مشتركة توجب إلحاق أحدهما بالآخر وأين قطع يد السارق من باب الصداق وهذا هو الوصف الطردي المحض الذي لا أثر له في تعليق الأحكام به وفيه جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح وفيه جواز كون الولي هو الخاطب وترجم عليه البخاري في صحيحه كذلك وذكر الحديث وفيه جواز سكوت العالم ومن سئل شيئا لم يرد قضاءه ولا الجواب عنه وذلك ألين في صرف السائل وأجمل من جهة الرد وهو من مكارم الأخلاق وفيه دليل على جواز أن تكون منافع الحر صداقا وفيه نظر والله أعلم